كِتَابُ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ عِيسَى مُصْطَفَى
هٰذَا هُوَ الكِتَابُ المُفْرَدُ الَّذِي وَصَلَ لَنَا مِنْ طَرَفِ الإِخْوَانِ جَوَابَ المُنَاشَدَةِ المَارِّ ذِكْرُهَا، وَلَمْ يُرْسَلْ إِلَيْنَا رَأْساً، وَإِنَّمَا وَقَعَ لَنَا صُدْفَةً، وَهُوَ هٰذَا: فَضِيلَةَ العَلَّامَةِ الأَجَلِّ سَيِّدِي الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الأَحْمَدِ:
تَحِيَّةً وَسَلَاماً لَقَدْ تَفَضَّلْتَ بِإِرْسَالِ كِتَابِكَ، وَبِهِ تَذْكُرُ اسْتِيَاءَ الإِخْوَانِ مِنْ فَتْوَاكَ بِمُوَافَقَةِ الشَّيْخِ صَالِحِ نَاصِرٍ الحَكِيمِ عَفَا اللهُ عَنْكُمَا: أَنْ أُبَيِّنَ لَكَ مَا فِيهَا مِمَّا يَجِبُ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِالدَّلِيلِ، وَأَنَّكَ مُسْتَعِدٌّ لِقَبُولِ الحَقِّ، وَالرُّجُوعِ إِلَى الصَّوَابِ، وَلَيْسَ قَصْدُكَ العَصَبِيَّةَ، وَالجَدَلَ، وَاتِّبَاعَ الهَوَى، وَهِيَ ثِقَتُنَا بِكَ وَأَنْ أُوَضِّحَ مَاهِيَّةَ الظُّلْمَةِ الَّتِي يَقْصِدُهَا الإِخْوَانُ بِتَقْدِيمِهِمْ إِيَّاهَا عَلَى النُّورِ.
فَسَمَاحاً سَيِّدِي، وَعَفْواً مَوْلَايَ لَمْ يُمَكِّنِّي إِلَّا أَنْ أَبَرَّ قَسَمَكَ فَالصَّرِيحُ مِنْ تَوْحِيدِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي رِسَالَتِهِ هُوَ مِمَّا يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ حَقّاً، وَقَدْ أَجَابَ فِي سُؤَالِهِ عَنِ البَارِي أَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَهٰذَا حَقِيقَةُ مَا نَعْتَقِدُهُ، وَهُوَ الحَقُّ الَّذِي لَا يَشُوبُهُ كَدَرٌ.




