أَمَّا هٰؤُلَاءِ الَّذِينَ بُلِينَا بِهِمْ فَغَايَةُ اعْتِمَادِهِمْ عَلَى الحِزْبِيَّةِ العَشَائِرِيَّةِ وَأَهْلِ الفَهَاهَةِ، وَالعِيِّ مِمَّنْ لَا يَفْقَهُ مِنَ الجَهَلَةِ فَيَنْمُونَ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ هٰذَا قَوْلُ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَهٰكَذَا يَقُولُ اللهُ، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مِثْلَ هٰؤُلَاءِ هَمُّهُمُ الشَّرَابُ وَالطَّعَامُ، وَتَسْيِيرُ الأَخْبَارِ بَيْنَ الخَاصِّ وَالعَامِّ بِالإِذَاعَاتِ وَالإِشَاعَاتِ، وَأَيْنَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ؟ وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذٰلِكَ بِمَا كَتَبْنَا فِي غَيْرِ مَكَانٍ.
وَلَكَ العِبْرَةُ بِهٰذِهِ الحَمَاسَةِ، وَالرُّدُودِ الكَثِيرَةِ عَلَى مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّيْخِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلُ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَتَشْدِيدِهِمُ النَّكِيرَ عَلَيْهِ وَتَشْهِيرِهِ بَيْنَ الأُمَّةِ فِي مُخَالَفَةِ المُؤْمِنِينَ، وَعُذْرِهِمْ لِمَنْ قَالَ: بِخِلَافِ مَا قَالَ الشَّيْخُ، وَرَأْيٍ غَيْرِ رَأْيِهِ، وَكَمْ يَشْمَلُ هٰذَا المَعْنَى مِنَ المَعَانِي.




