[أَرَادَ بِقَوْلِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ الحَدَثَ هُوَ النُّورُ المُتَأَخِّرُ وَصِفَةُ الحَرَكَةِ فَهُوَ غَيْرُ الإِلَهِ الأَوَّلِ. إِلَى قَوْلِهِ أَرَادَ بِقَوْلِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَهُوَ الإِلَهُ المُتَقَدِّمُ عَلَى الشَّيْءِ، وَالشَّيْءُ هُوَ الْفَرْعُ الْمُتَأَخِّرُ، وَلَا يَسَعُهُ شَيْءٌ أَرَادَ بِهِ الْإِلَهَ الْمُتَقَدِّمَ يَسَعُ الشَّيْءَ وَلَا الشَّيْءُ يَسَعُهُ، وَلَا خَارِجٌ مِنَ الشَّيْءِ الْآخَرِ، بَلِ الشَّيْءُ الْآخَرُ خَارِجٌ مِنْهُ، إلى قولِهِ قَالَ العَالمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : رجعَ الحقُّ إلى أهلِهِ. أيِ الممَثَّولُ إلى ممثِّلِهِ " إِلَى آخِرِ تِلْكَ الْإِطْلَاقَاتِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ بَدْءِ إِيجَادِ الْمَذْهَبِ إِلَى سَاعَةِ صُدُورِ هَذَا التَّفْسِيرِ مِمَّا يَنْبُو عَنْهُ سَمْعُ الْمُوَحِّدِ وَتَشْمَئِزُّ لَهُ نَفْسُهُ ".
قِيلَ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : المُكَافَأَةُ بَيْنَ الخَصْمَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المُحِيبَ انْفَرَدَ مَعْنَاهُ تَبَايُنُهُ فِي السَّبْقُ إِلَى الشَّيْءِ.
قَالَ: وَقَدْ أَوْجَزْتُ مِنْ إِشَارَاتِ هَذَا الكِتَابِ، وَلَوَّحْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الإِشَارَةِ لِذَوِي العِلْمِ وَالعِبَارَةِ مِنْ مَعْرِفَةِ الحِجَابِ وَالمَعْنَى، وَلِهَذَا أَشَرْنَا.[
"وَلَمْ يُرِدْ بِالحِجَابِ إِلَّا النُّورَ وَبِالمَعْنَى إِلَّا الظُّلْمَةَ، فَلَا يُغَالِطْ وَيُكَابِرِ البُرْهَانَ مِنْ لِنَفْسِهِ وَعَقْلِهِ عِنْدَهُ قِيمَةٌ، وَانْظُرْ مَا أَوْرَدَهُ مِنْ شَرْحِ بْنِ شُعْبَةَ لِتِلْكَ




