وَقَالَ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَالنُّورُ لَا يَكُونُ ظُلْمَةً.
وَقَدْ قَالَ: نُورٌ وَظُلْمَةٌ.
وَقَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾(1)
وَقَالَ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : النَّهَارُ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَالنُّورُ قَبْلَ الظُّلْمَةِ.
فَقَالَ: اللَّيْلُ قَبْلَ النَّهَارِ، وَالظُّلْمَةُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى النُّورِ.
وَيَقُولُ الشَّيْخُ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ.
فَيَقُولُ: هُوَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، وَيُفْرِع(2) عَلَيْهَا ظُلُمَاتِ البَحْرِ اللُّجِّيِّ وَالظُّلُمَاتِ الثَّلَاثَ، وَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ، وَيَجْعَلُهَا مَعْنَاهُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ، وَهِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ وَالكَنْزُ المَخْفِيُّ وَالذَّاتُ العُظْمَى الَّتِي أَكَّدَ الشَّيْخُ فِي عَشْرِ مَوَاضِعَ مِنْ رِسَالَتِهِ مَنْ جَعَلَهَا غَيْرَ الصُّورَةِ كَانَ مِثْلَ الشُّرَاةِ الَّذِينَ يَتَبَرَّأُونَ مِنْهُ، فَأَيُّ مَقَامٍ هٰذَا؟




