العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَثِقَاتِ أَتْبَاعِهِمْ؟ ﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾(1)
وَلَا أَطْلُبُ مِنْ أَحَدٍ أَنْ يُقَلِّدَنِي فَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْ دَعْوَى العِلْمِ وَالاِجْتِهَادِ بَلْ يُقَلِّدُ مَا وَضَحَ بِهِ الدَّلِيلُ، وَأَيَّدَهُ البُرْهَانُ، وَكَانَ النَّطْقُ بِهِ عَنِ اللهِ فَفِي ذٰلِكَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَالتَّسْلِيمُ بِالقَلْبِ السَّلِيمِ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا "فَوَضَعُوا الأَشْيَاءَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا، وَسَمَّوُا اللهَ بِمَا لَمْ يُسَمِّ بِهِ نَفْسَهُ" أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ!
لَقَدْ صَالَ عَلَيْنَا الأَخَوَانِ كَثِيراً، وَهَوَّلَوا فِي هٰذِهِ الظُّلْمَةِ المَحْمُودَةِ فَخَلَقُوا شَيْئاً لَمْ يَخْلُقْهُ اللهُ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَلَا دُعَاتُهُمْ، وَثِقَاتُ رُوَاتِهِمْ فَالحَمْدُ وَالذَّمُّ مِنْ بَابِ مَا يَجِبُ تَقْلِيدُهُ، وَهُوَ تَوْقِيفِيٌّ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّصِّ وَالمَحْمُودُ وَالمَذْمُومُ مَعْرُوفٌ فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ، فَكُلُّ مَا حَمِدَهُ اللهُ أَشْخَاصٌ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا وَطَاعَتِهَا، وَكُلُّ مَا ذَمَّهُ أَسْمَاءُ أَشْخَاصٍ كَذٰلِكَ أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا، وَنَهَى عَنْ طَاعَتِهَا، وَقَدْ عَدُّوا المَحْمُودَ وَالمَذْمُومَ تَفْصِيلاً إِجْمَالاً، وَذَكَرُوا الأَسْمَاءَ المُشْتَرَكَةَ بِالحَمْدِ، وَالذَّمِّ كَالْسَّمَاءِ وَالأَرْضِ




