مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 529

عَزُّهُمْ- ، وَكُلِّ عُلَمَاءِ الأَدْيَانِ عَلَى قَوْلِ هٰذَا الشَّيْخِ، فَكُلُّ مَا خَالَفَهُ ضُرِبَ بِهِ عَرْضَ الجِدَارِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ كَلَامَ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَكَلَامَ رُسُلِهِ، وَكَلَامَ العِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَكُلَّ عُلَمَاءِ الأَدْيَانِ مُخَالِفٌ لَهُ عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ لَمْ نَجِدْ لَهُ مُصَادِقاً مِمَّنْ ذَكَرْنَا.

فَأَصْبَحَ لِهٰذَا الشَّخْصِ مِنَ المَكَانَةِ مَا لَيْسَ لِلَّهِ وَلِكُتُبِهِ وَلِأَنْبِيَائِهِ، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ، وَيَنْسَخَ مَا شَاءَ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ، فَالمُعَارِضُ لَهُ خَارِجٌ عَنِ الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَا يَحِقُّ أَنْ يُكَلَّمَ، وَلَا يُصْغَي إِلَى مَا يَقُولُ، وَفِي ذٰلِكَ كَمُ الحَجْرِ الشَّدِيدِ، وَالتَّضْيِيقِ عَلَى العُلَمَاءِ، وَقَطْعِ الطَّرِيقِ عَلَى الأَفْكَارِ مَا فِيهِ مِمَّا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ فِي مَكَانٍ، وَلَا زَمَانٍ أَيُّ غُلُوٍّ هٰذَا، وَأَيُّ افْتِيَاتٍ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَيُّ تَهَجُّمٍ، وَجُرْأَةٍ عَلَى الدِّينِ، وَأَيُّ خُرُوجٍ عَنْ دَائِرَةِ العَقْلِ، وَنُكُوبٍ عَنِ الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ، وَشَطَطٍ عَنِ الطَّرِيقَةِ المُثْلَى وَعُدُولٍ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَتَحْكِيمٍ لِلْهَوَى وَالعَصَبِيَّةِ، وَالحَسَدِ فِي دِينِ اللهِ؟

رَجُلٌ لَا يَعْلَمُ شَيْئاً مِنْ عُلُومِ القُرْآنِ، وَلَا مِنْ عُلُومِ الحَدِيثِ، وَاللُّغَةِ يُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَجْعَلَ القُرْآنَ وَالدِّينَ وَالعِلْمَ تَبَعاً لِرَأْيِهِ، فَمَا فَسَّرَهُ وَقَالَهُ: هُوَ

الصفحة 353 من 529