مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 529

اللهُ أَظْلَمَ شَطَطاً عَنِ الصَّوَابِ، وَوَهْمٌ وَخَيَالٌ لَا صِلَةَ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الحَقِّ وَالحَقِيقَةِ، وَلَا يَمُتُّ إِلَيْهَا بِصِلَةٍ(1)

وَكَمَا نَهَانَا عَنِ القِيَاسِ، وَأَمَرَنَا بِسُؤَالِ أَهْلِ الذِّكْرِ، أَمَرَنَا أَنْ نَعْرِضَ كُلَّ حَدِيثٍ، وَخَبَرٍ وَرَدَ عَنْهُمْ عَلَى كِتَابِ اللهِ فَمَا وَافَقَهُ أَخَذْنَا بِهِ، وَهُمْ قَالُوا وَإِلَّا فَلَا، وَقَدْ عَرَضْنَا هٰذَا القَوْلَ عَلَى كِتَابِ اللهِ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مُصَادِقاً فِيهِ فَفِي القُرْآنِ المَجِيدِ: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وَفِي التَّوْرَاةِ، وَالإِنْجِيلِ: أَنَّهُ نُورٌ وَأَبُو الأَنْوَارِ، وَنُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ البَتَّةَ.

كَمَا قَالَ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَكَيْفَ يَكُونُ نُوراً وَظُلْمَةً، وَوَحْدَةُ اللهِ فِي الكُتُبِ الإِلَٰهِيَّةِ، وَأَخْبَارُ أَهْلِ العِصْمَةِ لَا تَحْتَاجُ إِلَى شَاهِدٍ، اللهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ، وَحَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ نُورٌ كُلُّهُ قُدْرَةٌ كُلُّهُ لَا يَسْبِقُ لَهُ حَالٌ حَالاً.

فَالقَوْلُ بِإِلَٰهٍ مُتَقَدِّمٍ، وَإِلَٰهٍ مُتَأَخِّرٍ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلِ الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَلَى خَطٍّ مُسْتَقِيمٍ "وَفِيهِ عَلَاوَةً عَلَى ذٰلِكَ" فَرَّضَ الإِخْوَانُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْرِضَ قَوْلَ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلَ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ

الهوامش

1في نسخة: بسبب.
الصفحة 352 من 529