طُغْمَةِ الشَّيَاطِينِ، وَأَبُو الظَّلَمَةِ، وَالظَّلَمَةَ نَفْسَهَا، وَمَقَرَّ الهَالِكِينَ الظَّلَمَةَ الخَارِجِيَّةَ إِلَى كَثِيرٍ مِنْ هٰذَا النَّوْعِ.
كَمَا أَتَى فِيهَا: أَنَّ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- وَاحِدٌ لَا غَيْرُ، وَشَيْخُنَا، وَمَنْ أَخَذَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- قَرَّرُوا أُلُوفَ المَرَّاتِ أَنَّ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- ذَاتٌ وَاحِدَةٌ، وَحَقِيقَةٌ وَاحِدَةٌ ظَاهِرُهُ بَاطِنُهُ، وَبَاطِنُهُ ظَاهِرُهُ وَهُوَ هُوَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ لَيْسَ هُوَ فِي غَيْبِهِ خِلَافَ مَا هُوَ فِي حُضُورِهِ، وَلَيْسَ هُوَ فِي قِدَمِهِ قَبْلَ إِيجَادِ المَوْجُودَاتِ إِلَّا كَمَا هُوَ بَعْدَ إِيجَادِهَا مَا حَالَ وَلَا زَالَ، وَإِنَّمَا التَّحَوُّلُ، وَالحُوُولُ، وَالغَيْبَةُ، وَالأَفُولُ عِلَّةٌ فِي المَعْلُولِ لَا فِي المُعِلِّ، وَهُوَ غَيْرُ الَّذِي رَأَيْتَ، وَعَنْ كُلِّ مَقَالٍ يُقَالُ فِيهِ يَجِلُّ.
فَالقَوْلُ بِأَنَّهُ نُورٌ وَظُلْمَةٌ يُخَالِفُ قَوْلَ اللهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- ، وَقَوْلَ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقَوْلَ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، وَمَنْ قَلَّدَهُ، وَيَجْعَلُ الحَقَّ فِي ذَاتِهِ نَوْعَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ مُتَقَدِّماً وَمُتَأَخِّراً خِلَافاً عَلَى اللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَكُلِّ دِينٍ مِنَ الأَدْيَانِ الكِتَابِيَّةِ وَنَحْنُ تَقَلَّدْنَا مِنَ التَّلَامِيذِ إِلَى عَصْرِنَا الحَاضِرِ مِنْ كُلِّ عُلَمَائِنَا وَسَلَفِنَا الصَّالِحِ بِأَنَّهُ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ الشَّيْخِ.




