الأَوَّلَ، وَفِي هَذَا نَوْعٌ مِنَ الِامْتِهَانِ لِعَقِيدَةِ الجُمْهُورِ، لِأَنَّهَا عِنْدَهُمُ النُّورُ وَالضِّيَاءُ وَالظِّلُّ الَّتِي هِيَ حُجُبُ الذَّاتِ وَلَيْسَتْ غَيْرَهَا"
]إِلَى قَوْلِهِ: قَالَ السَّائِلُ: شَيْءٌ يُحِيطُ بِالأَشْيَاءِ؟
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : شَيْءٌ لَا يُحِيطُ بِالأَشْيَاءِ.
أَرَادَ بِقَوْلِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ المُحِيطَ قَبْلَ المُحَاطِ بِهِ.
قَالَ السَّائِلُ: العَرَضُ إِنَّمَا هُوَ حَدَثٌ.
قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَالشَّيْءُ إِنَّمَا هُوَ حَدَثٌ.
أَرَادَ بِالقَوْلَيْنِ قَوْلًا وَاحِدًا فَالعَرَضُ هُوَ الحَدَثُ، وَالحَدَثُ هُوَ الشَّيْءُ وَهُوَ النُّورُ المُتَنَوِّعُ بِالكَثْرَةِ[. "فَهَلْ بَعْدَ هَذَا مِمَاحَكَةٌ، وَهَلْ بَعْدَ هَذَا البَيَانِ بَيَانٌ، وَهَلْ يُرَادُ بِهَذَا الوُجُودُ الظِّلِّيُّ؟.
[قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : جِسْمٌ يَقُومُ بِنَفْسِهِ، وَجِسْمٌ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ.
أَرَادَ بِقَوْلِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَالَّذِي يَقُومُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى مِمَّنْ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ أَيْ أَجَلَّ "فَالَّذِي يَقُومُ بِنَفْسِهِ الظُّلْمَةُ، وَالَّذِي لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ النُّورُ، لِأَنَّهُ لَا يُرَى إِلَّا بِهَا وَهِيَ تُرَى بِدُونِهِ ["أَمَا اتَّضَحَ المُرَادُ".
إِلَى قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الأُسُوسِ "مُشِيرًا إِلَى مَا قُلْنَا"




