مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 529

وَالنَّهَارِ المُسَخَّرَيْنِ، وَغَيْرُهُمَا فِي قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا﴾(1)

كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ الَّذِي عَلَّمَهُ البَيَانَ غَيْرُ الإِنْسَانِ الَّذِي حَمَلَ الأَمَانَةَ وَكَانَ ظَلُوماً جَهُولاً، وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً فَلْيَتَّقِ اللهَ المُؤَوِّلُونَ بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ، فَقَدْ وَرَدَ عَنْهُمْ مِنَ النَّهْيِ مَا تَقْشَعِرُّ لَهُ أَبْدَانُ المُؤْمِنِينَ وَلْنَأْخُذْ بِحُجَّزَةِ أَئِمَّتِنَا أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَنَرْجِعْ إِلَيْهِمْ فِيمَا نَخْتَلِفُ فِيهِ مِنَ الدِّينِ هٰذِهِ سَبِيلُ المُؤْمِنِينَ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ.

مَذْهَبُ شَيْخِنَا -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : أَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ وَمَوْجُودٌ لَا مَعْدُومٌ، وَهٰكَذَا وَصَفَ اللهُ -جَلَّ جَلَالُهُ- نَفْسَهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَالإِنْجِيلِ وَالقُرْآنِ: بِأَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ فِيهِ البَتَّةَ وَأَنَّهُ نُورٌ، وَأَبُو الأَنْوَارِ، وَنُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ.

وَقَالَ أَهْلُ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : إِنَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ، نُورٌ كُلُّهُ قُدْرَةٌ كُلُّهُ نُورِيُّ الذَّاتِ. إِلَى مَا لَا يُحْصَى مِنْ هٰذَا القَبِيلِ كَمَا سُمِّيَ إِبْلِيسُ فِي الكُتُبِ الإِلَٰهِيَّةِ رَئِيسَ الظَّلَمَةِ، وَرَئِيسَ جُنْدِ الظَّلَامِ، وَعَظِيمَ مَلَائِكَةِ الظَّلَمَةِ وَرَئِيسَ

الهوامش

1سورة النبأ الاية 10 11
الصفحة 349 من 529