مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 529

غَيْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الحَادِثَيْنِ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ، وَطُلُوعِهَا، فَلَيْسَ لَكَ وَلَا لِغَيْرِكَ أَنْ تَجْعَلَهَا ظُلْمَةً لِتُثْبِتَ مَا قُلْتَهُ بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ.

وَلَيْسَ إِذَا غَلِطَ أَحَدٌ فِي رِوَايَةٍ أَوْ كَلِمَةٍ يَنْقُضُ كِتَابَهُ كُلَّهُ، كَمَا نَقَضْتُمْ فَتْوَانَا كُلَّهَا بِمَا زَعَمْتُمْ أَنَّنَا غَلِطْنَا فِيهِ، وَفِي نَقْضِهَا نَقْضٌ لِقَوْلِ الشَّيْخِ، وَقَدْ عَلِمَ اللهُ بِأَنَّ مَا قُلْنَاهُ لَيْسَ غَلَطاً إِلَّا عِنْدَ مَنْ يَزْعُمُهُ كَذٰلِكَ لَا بِالحَقِيقَةِ، إِنَّ تَقْدِيمَ النُّورِ مَقَالَةٌ عَلَى الظُّلْمَةِ وَضْعٌ إِلهِيٌّ، وَهُوَ الدِّينُ الَّذِي شَرَعَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ أَنْبِيَائِهِ الصَّادِقِينَ، وَدُعَاتِهِ النَّاطِقِينَ، وَأُمَنَاءِ سِرِّهِ مِنْ أَهْلِ العِصْمَةِ الَّذِينَ فَوَّضَ إِلَيْهِمِ الخَلْقَ وَالأَمْرَ، فَإِنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، وَكَانَ قَبْلَ تَكْوِينِهِ الدُّهُورَ، وَقَبْلَ مَا ظُلْمَةٌ وَنُورٌ، هُوَ الَّذِي قَالَ -جَلَّ جَلَالُهُ- فِي كِتَابِهِ المُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾(1) وَهُوَ الَّذِي قَالَ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا نُورُ الأَنْوَارِ، وَنُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ.

وَقَالَ -جَلَّ جَلَالُهُ- فِي المُحْكَمِ مِنْ كِتَابِهِ المَجِيدِ: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾(2) أَيْ إِنَّ النَّهَارَ سَابِقُ اللَّيْلِ،

الهوامش

1سورة النور الاية 35
2سورة يس الاية 40
الصفحة 344 من 529