مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 529

مِنْهَا وَهِيَ النُّورُ، وَفُرُوعُهُ لَمْ نَجِدْ لِلظُّلْمَةِ فِيهَا أَثَراً، وَقَدْ ذَكَرُوا المَذْمُومَ مِنْهَا فَإِنَّهُ عُنْصُرُ الظُّلْمَةِ وَالشَّرِّ وَالكُفْرِ وَالجَهْلِ وَالحَيْرَةِ وَفُرُوعِهِ.

وَأَجْمَعُ كِتَابٍ لَهَا الجَدْوَلُ النَّورَانِيُّ فَإِنَّهُ جَمَعَ مَا تَفَرَّقَ فِي المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ، وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ المَوَحِّدِينَ، وَلَوْ كَانَ لِلظُّلْمَةِ شَخْصاً مَحْمُوداً لَذَكَرُوهُ بِعَيْنِهِ كَمَا ذُكِرَ شَخْصُهَا المَذْمُومُ، وَكَمَا ذُكِرَ الأَسْمَاءُ المُشْتَرَكَةُ مِثْلُ الجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ، هٰذَا مَعْنَى قَوْلِي لَمْ نَجِدْهُمْ ذَكَرُوا لِلظُّلْمَةِ شَخْصاً مَحْمُوداً فَنَقَضْتَهُ بِقَوْلِكَ بِوُجُودِ ظُلْمَةٍ مَحْمُودَةٍ فَنَرْجُو البَيَانَ عَلَى مَنِ اسْتَنَدْتَ فِي قَوْلِكَ هٰذَا كَمَا بَيَّنَّا مَنِ اسْتَنَدْنَا فِي قَوْلِنَا وَمَنْ هُوَ شَخْصُ الظُّلْمَةِ المَحْمُودَةِ "عَلَى هٰذِهِ القَاعِدَةِ الَّتِي أَسَّسَهَا عُلَمَاؤُنَا عَنْ أَئِمَّتِنَا أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ".

أَهُوَ الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ، وَالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- عِنْدَهُمْ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الأَشْخَاصِ؟ أَمْ هُوَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ، وَهُوَ أَوَّلُ نُورٍ اخْتَرَعَهُ البَارِي؟ أَمْ هُوَ البَابُ الأَكْرَمُ، وَهُوَ الكَوْنُ النَّورَانِيُّ، وَمِنْهُ الخَمِيسُ الأَعْظَمُ؟ وَلَا ظُلْمَةَ هُنَاكَ البَتَّةَ، وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ اللَّذَانِ أَقْسَمَ اللهُ بِهِمَا دَرَجَتَانِ مِنْ عَالَمِ النُّورِ، وَهُمَا

الصفحة 343 من 529