اعْتَقَدْنَا أَنَّهُ رَأْيُ الشَّيْخِ، وَعَلَيْهِ الجُمْهُورُ، وَقَدْ أَقَرَّهَا مَنْ حَضَرَ مِنَ الإِخْوَانِ وَقَالُوا: هٰذَا هُوَ الحَقُّ عَلَيْهِ نَحْيَا وَنَمُوتُ.
لٰكِنَّ الفَرِيقَ الَّذِي يُقَدِّمُ الظُّلْمَةَ عَلَى النُّورِ، وَأَنَّهَا الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ، وَأَنَّهَا الغَايَةُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ، وَمَنْ عَبَدَ النُّورَ مَعَهَا فَقَدْ أَشْرَكَ، وَلَمْ يَرْقُهُمْ ذٰلِكَ فَعَمَدُوا إِلَى الحِيَلِ، وَاسْتِفْتَاءِ الإِخْوَانِ عَنِ الدَّرْوِيشِ، وَهَلْ يُوجَدُ ظُلْمَةٌ مَحْمُودَةٌ وَقَصْدُهُمْ وَاضِحٌ.
وَنَحْنُ الآنَ يَا سَيِّدِي نَسْتَحْلِفُكُمْ بِشَرَفِ العِلْمِ وَالدِّينِ الَّذِي أَنْتُمْ أَحَدُ أَرْكَانِهِ، وَبِالنُّورِ الَّذِي أَنْتُمْ أَحَدُ أَئِمَّةِ فِرْقَتِهِ أَيْنَ وَجَدْتُمْ فِي كُتُبِ أَهْلِ العِصْمَةِ أَنَّ الظُّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى النُّورِ، وَأَنَّ اللهَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، وَأَنَّ الظُّلْمَةَ الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ، وَالغَايَةُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ، وَمَنْ عَبَدَ مَعَهَا النُّورَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَا مَعْنَى قَوْلِ كُلِّ مُوَحِّدٍ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ شَيْخِنَا، وَهَلْ يَجُوزُ تَفْسِيرُ القُرْآنِ، كَلَامِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- بِالرَّأْيِ وَالقِيَاسِ، وَبِنَاءِ القَوَاعِدِ، وَعَقَائِدُ الدِّينِ عَلَى آرَاءِ الرِّجَالِ؟ وَاللهِ يَا سَيِّدِي لَقَدِ اطَّلَعْتُ عَلَى جَمِيعِ مَا أَوْرَدْتَهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ، وَهُوَ جُزْءٌ مِمَّا يُورِدُونَهُ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ إِلَّا القِيَاسَ المَنْهِيَّ عَنْهُ، وَقَوْلُكُمْ إِنَّ اللهَ لَا




