مُخَالِفَ الشَّيْخِ صَرَاحَةً؟ وَتَسَاهَلْتَ مَعَهُ فِي كَلِمَةٍ لَا أَصْلَ لَهَا؟(1) وَلَمْ تَعْذُرْ أَخَاكَ الَّذِي تَعْرِفُ دِينَهُ، وَلَوْ مِنَ الفَتْوَى أَنَّهُ عَلَى رَأْيِ شَيْخِ الدِّينِ مُتَّبِعاً سَبِيلَ المُؤْمِنِينَ عَلَى كَلِمَةٍ لَمْ يَجِدْ لَهَا أَصْلاً فِي مَذْهَبِهِ غَيْرَ مُخَالِفٍ لَهُ.
أَنَا يَا سَيِّدِي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكُمْ، وَإِلَى الأُمَّةِ كُلِّهَا سِرّاً، وَجَهْراً مِنْ دَعْوَى العِلْمِ وَالاِجْتِهَادِ، وَلَسْتُ أَهْلاً لِلْفَتْوَى، وَلَا مُسْتَكْمِلاً شُرُوطَهَا وَلٰكِنْ كَلَّفَنَا الإِخْوَانُ، وَسِيَادَةُ الشَّيْخِ صَالِحِ نَاصِرٍ بِأَنْ نَقُولَ كَلِمَتَنَا فِي هٰذِهِ المَسْأَلَةِ، وَنُعْطِيَ رَأْيَنَا، وَنُبَيِّنَ مَا عِنْدَنَا، وَمَا نَعْتَقِدُهُ بِهَا، فَعَمَدْنَا إِلَى الاِحْتِيَاطِ جُهْدَنَا تَحَرُّجاً عَنِ الفَتْوَى بِالرَّأْيِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ فَوَجَدْنَا أَنَّ الشَّيْخَ الَّذِي لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُهُ عِنْدَ كُلِّ شُعَيْبِيٍّ مِنَ التَّلَامِيذِ إِلَى دَوْرِنَا هُوَ الرَّأْيُ الصَّحِيحُ، وَأَنَّ رِسَالَتَهُ مَصْحَفُ المُؤْمِنِينَ إِلَيْهَا يَرْجِعُ الغَالِي، وَبِهَا يَلْحَقُ التَّالِي فَأَفْتَيْنَا بِحَسَبِ قَوْلِهِ فِيهَا نَصّاً لَمْ نَضَعْ حَرْفاً وَاحِداً مِنْ اجْتِهَادِنَا، وَقَدَّمْنَا رَأْيَهُ عَلَى رَأْيِ غَيْرِهِ كَائِناً مَنْ كَانَ، وَيَشْهَدُ اللهُ عَلَيْنَا، وَهُوَ خَيْرُ الشَّاهِدِينَ أَنَّنَا لَمْ نقُلْ مَا قُلْنَاهُ بُغْضاً لِلْقَائِلِ، وَلَا نَصْراً لِلسَّائِلِ، وَلَا هَوىً مَعَ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا مَا




