مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 529

الظُّلْمَةِ، وَالنُّورِ كَمَا يَسْرُدُونَهَا غَيْرَ مُبَيِّنٍ حَقِيقَةً مِنْ مَجَازٍ، وَلَا مُحْكَمٍ مِنْ مُتَشَابِهٍ وَلَمْ تَسْتَوْعِبْ مَا اسْتَوْعَبُوا مِنْهَا، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَعْرِفَتِهِمْ بِهَا أَكْثَرَ مِنْ مِمَّا يَنَاصِرُهُمْ، وَلَا حَاجَةَ بِهِمْ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا لِحَاجَةٍ وَغَرَضٍ فِي النَّفْسِ(1)

كَانَ يَجِبُ عَلَى مِثْلِ عِلْمِكُمُ الوَاسِعِ، وَاضْطِلَاعُكُمْ بِأُصُولِ الدِّينُ أَنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الرَّأْيَ المُعْتَمَدَ هُوَ رَأْيُ الشَّيْخِ، وَتَؤُولَ رَأْيَ مَنْ خَالَفَهُ إِنْ أَحْسَنْتَ بِهِ الظَّنَّ، أَوْ تَدْفَعَهُ فَرِسَالَتُكُمُ الكَرِيمَةُ لَيْسَتْ لِمَعْرِفَةِ النُّورِ وَالظُّلْمَةِ، كَمَا هُوَ عُنْوَانُهَا بَلْ بُنِيَتْ رَدّاً عَلَى قَوْلِنَا فِي الفَتْوَى الَّذِي وَافَقَ عَلَيْهَا سِيَادَةُ الشَّيْخِ صَالِحِ نَاصِرِ الحَكِيمِ، إنَّنَا لَمْ نَجِدْ لِلظُّلْمَةِ شَخْصاً مَحْمُوداً، فَأَخَذْتَ بِإِثْبَاتِ ظُلْمَةٍ مَحْمُودَةٍ، وَبَدَأْتَ تَصُولُ عَلَيْنَا مُبَيِّناً لِلْمَلَأِ خَطَأَنَا مُشَهِّراً لَهُ بَيْنَ الخَاصِّ وَالعَامِّ، فَهَلْ يَا سَيِّدِي ثُبُوتُ ظُلْمَةٍ مَحْمُودَةٍ يَنْقُصُ قَوْلَ الشَّيْخِ إِنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ؟ "وَعَلَيْهِ بُنِيَتِ الفَتْوَى" وَيُثْبِتُ قَوْلَ غَيْرِهِ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ" فَالظُّلْمَةُ الإِلٰهُ المُتَقَدِّمُ، وَالنُّورُ الإِلٰهُ المُتَأَخِّرُ، وَهَلْ رَأَيْتَ هٰذِهِ الكَلِمَةَ فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ التَّوْحِيدِ مِنْ كِتَابِ الصِّرَاطِ إِلَى رِسَالَتِكُمُ الكَرِيمَةِ؟ وَكَيْفَ عُذِرْتَ

الهوامش

1هُوَ إِيهَامُ النَّاسِ بِأَنَّ هٰؤُلَاءِ الإِخْوَانَ عَلَى رَأْيِ الدَّرْوِيشِ، وَأَنَّ الفَتْوَى الأُولَى لَا قِيمَةَ لَهَا، وَتَرِوِيجُ ذٰلِكَ بَيْنَ النَّاسِ بِالإِذَاعَاتِ وَالإِشَاعَاتِ، وَقَدْ فَعَلُوا مِنْ هٰذَا النَّوْعِ الأَفَاعِيلَ.
الصفحة 339 من 529