مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 529

مَبَاحِثُ مَعَ أَصْحَابِ الفَتَاوَى خَاصَّةً وَعَامَّةً

الخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ بَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخِ: "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" وَبَيْنَ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ: "نُورٌ وَظُلْمَةٌ" وَعَلَيْهِ مَدَارُ هٰذِهِ المَسْأَلَةِ، وَهٰذِهِ الفَتَاوَى، أَلَيْسَ مِنَ التَّمَحُّلِ وَالمُغَالَطَاتِ هٰذِهِ المُدَاوَرَاتُ، وَعَدَمُ قَضَاءِ حَقِّ العِلْمِ وَالمُحَاوَلَاتِ إِيرَادُ ظُلْمَةٍ مَحْمُودَةٍ، وَظُلْمَةٍ مَذْمُومَةٍ، وَتَزْكِيَةِ الدَّرْوِيشِ، وَهَلْ تَزْكِيَتُهُ تَثْبُتُ أَنَّ قَوْلَهُ: هُوَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ تَنْقُضُ قَوْلَ الشَّيْخِ أَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ؟ فَتَكُونُ الظُّلْمَةُ الإِلٰهَ المُتَقَدِّمَ عَلَى النُّورِ، وَهُوَ الإِلٰهُ المُتَأَخِّرُ عَنِ الظُّلْمَةِ؟

عَلَى هٰذَا الخِلَافِ يَا سَيِّدِي لَا عَلَى ظُلْمَةٍ مَحْمُودَةٍ، وَظُلْمَةٍ مَذْمُومَةٍ وَلَا عَلَى تَزْكِيَةِ الدَّرْوِيشِ، وَتَجْرِيحِ عَدَالَتِهِ.

رَأَى البَعْضُ أَنَّ قَوْلَ الشَّيْخِ هُوَ الأَصْلُ وَالحَقُّ، وَهُوَ المُحْكَمُ الَّذِي يَجِبُ الأَخْذُ بِهِ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُهُ، وَرَأْيُ الَّذِينَ اسْتَفْتَوْكَ أَنَّ قَوْلَ الدَّرْوِيشِ هُوَ الأَصْلُ، وَأَنَّ الظُّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى النُّورِ حَتَّى صَرَّحَ بَعْضُهُمْ أَنَّنَا نَتْرُكُ رِسَالَةَ الشَّيْخِ، وَلَا نَتْرُكُ رِسَالَةَ الدَّرْوِيشِ، وَإِنَّمَا الإِخْوَانُ يَدْخُلُونَ الدَّرْوِيشَ لِمَا فِي تَزْكِيَتِهِ مِنَ الإِيهَامِ بِإِثْبَاتِ قَوْلِه، وَهَلْ فِي تَزْكِيَتِهِ إِثْبَاتُ عِصْمَتِهِ؟ وَأَنَّ قَوْلَهُ الحَقُّ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ بَاطِلٌ؟ وَحَضْرَتُكُمُ الكَرِيمَةُ أَخَذَتْ فِي سَرِدِ شَوَاهِدِ

الصفحة 338 من 529