مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 529

وَلْيُبَدِّلُوا لَفْظَةَ النُُُّورِ بِلَفْظَةِ الظَُُّلْمَةِ لِيُطَابِقَ القَوْلُ بِاللِّسَانِ الاِعْتِقَادَ بِالقَلْبِ.

إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَفْسَحُ لَهُ فِي ظُلُمَاتِ الأَحْشَاءِ فَلَا يَرَى ظُلْمَةً لِنُورِ إِيمَانِهِ فَأَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَجْعَلُوا ظُلُمَاتِ ذِي النُُّونِ، وَهِيَ الغَمُّ الَّذِي نَجَّاهُ مِنْهُ مُشْتَمِلَةً عَلَيْهِ، وَهِيَ مِنَ الظَُُّلُمَاتِ المَحْمُودَةِ الَّتِي تَتَجَاوَزُ العِشْرِينَ، وَإِذَا كَانَ مَشْمُولًا بِهَا فَيَكُونُ هُوَ بَاطِنُهَا، وَالظَُُّلْمَةُ ظَاهِرُهُ، وَحَيْثُ هِيَ مَعْنَاهُ المَعْبُودُ عِنْدَ الفَاضِلِ الأَفْضَلِ وَمَنْ عَبَدَ مَعَهَا النَُُّورَ فَقَدْ أَشْرَكَ فَلَا مَنَاصَ لَهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَا يَكُونُ هُوَ النَُُّورُ البَادِي لِأَنَّهُ مَغْمُورٌ فِي بَطْنِ الظَُُّلْمَةِ، فَهَنِيئًا لَكُمْ هَٰذَا القِيَاسُ الفَلْسَفِيُُّ!.

أَمَّا الشَّيْخُ فَقَدْ قَرَّرَ أُصُولَهُ عَلَى أَنَّ الاِسْمَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ إِيجَادُهُ، وَكُلُُّ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَالعَوَالِمِ النُُُّورِيَّةِ، وَأَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ النَُُّورُ وَأَنَّ الظَُُّلْمَةَ أَصْلُهَا مِنَ الجَهْلِ، وَالشَّكِّ، وَالحَيْرَةِ، وَمِنْهَا أَرْوَاحُ الأَبَالِسَةِ وَالشَّيَاطِينِ، وَالكُفَّارِ، وَأَنَّ مَآلَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى مَا خُلِقَ مِنْهُ، وَأَنَّهُ بَعْدَ الفَصْلِ يَعُودُ الزَّمَانُ نَهَارًا كُلُُّهُ لَا ظَلَامَ فِيهِ، وَيَرْجِعُ مُلْكُ اللَّٰهِ عَوْدًا كَبَدْوِهِ نُورًا لَا ظُلْمَةَ فِيهِ، فَقَرِّرُوا مَا شِئْتُمْ بِحَيْثُ لَا تَنُسُبُونَ تَقْرِيرَكُمْ إِلَيْهِ لِتُمَوِّهُوا عَلَى النَّاسِ أَنَّ هَٰذَا قَوْلُ الشَّيْخِ لِيُرَوَّجَ عَلَيْهِمْ بِاسْمِهِ فَهَٰذَا غَيْرُ مُحْتَمَلٍ.

الصفحة 335 من 529