تَأْوِيلَهَا عَنْ أَهْلِهَا؟ حَسْبُكَ مَا تَعْلَمُهُ، وَيَعْلَمُهُ النَّاسُ أَنَّ شَيْئًا مِنْ ذَٰلِكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَٰكِنْ يَكْفِي أَنْ يَشِيعَ ذَٰلِكَ بَيْنَ العَامَّةِ وَالجِيرَانِ.
وَمَا الفَرْقُ يَا سَيِّدِي بَيْنَ آصَفَ بِإِحْضَارِهِ عَرْشَ بَلْقِيسَ، وَمَدَّ عَلِيٍّ رِجْلَهُ مِنَ العِرَاقِ إِلَى الشَّامِ إِلَى صَدْرِ مُعَاوِيَةَ، وَبَيْنَ مَنْ يَنْقُلُ هَٰذَا الجَبَلَ إِلَى ذَاكَ، وَيُحْضِرُ المَلَائِكَةَ الرُُّوحَانِيِّينَ، وَالسُُّفْلِيِّينَ فَيَفْعَلُونَ مَا يَشَاءُ بِوَاسِطَةِ طَلَسِمَاتِهِ، وَيُزِيلُ العَقْرَ، وَالعُقْمَ، وَيَمْنَعُ الرَّصَاصَ، وَالَحَدِيدَ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَهُ بِوَاسِطَةِ الحِجَابِ العَظِيمِ المَقَدَّرِ كِتَابَتُهُ عَلَى الأَوْقَاتِ، وَثَمَنُهُ بِآلَافِ الدَّرَاهِمِ؟
وَهَلْ فِي عِلْمِكُمُ الوَاسِعِ مَا تُثْبِتُونَ بِهِ أَنَّ المَلَائِكَةَ قَادِرُونَ عَلَى تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّٰهِ، وَإِزَالَةِ العَقْرِ، وَالعُقْمِ عَمَّنْ فَطَرَهُ اللَّٰهُ كَذَٰلِكَ، وَقَطْعِ سِلْسِلَةِ نَسَبِهِ المُمْتَدَّةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ كَمَا أَثْبَتُّمْ أَنَّ اللَّٰهَ لَا نُورَ وَلَا ظُلْمَةَ وَنَقَضْتُمُ الفَتْوَى القَائِلَ بِقَوْلِ الشَّيْخِ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ"؟.
لَقَدْ شَتَّتَتْ كَلِمَةُ الفَاضِلِ الأَفْضَلِ شَمْلَ الفِرْقَةِ الشَُُّعَيْبِيَّةِ، وَحَلَّتْ رَوَابِطَ إِيمَانِهَا عُقْدَةً عُقْدَةً، وَفَصَمَتْ عُرَى إِتِّحَادِهَا عُرْوَةً عُرْوَةً، وَأَزَالَتْ عِصْمَةَ الأُبُوَّةِ الدِّينِيَّةِ، وَحُقُوقَ الأُخُوَّةِ الإِيمَانِيَّةِ، وَأَوْرَثَتْ مِنَ الضَّغَائِنِ وَالأَحْقَادِ فِي هَٰذِهِ الأُمَّةِ الوَادِعَةِ مَا لَمْ تُورِثْهُ كَلِمَةُ النَّهْرَوَانِ، وَكَانَتْ قَدْ كَادَتْ




