"فَانْظُرِ التَّلْمِيحَ إِلَى انْمِحَاقِ النُّورِ عَنِ الظُّلْمَةِ" وَتَعَجَّبْ مِنْ اسْتِشْهَادِهِ بِقَوْلِ ذَلِكَ الفَيْلَسُوفِ: "أَهَذَا كَلَامُ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ الظُّلْمَةَ الظُّهُورُ الظِّلِّيُّ؟ كَلَّا وَاللَّهِ وَمِنْ هَذَا الطِّرَازِ كُلُّ الرِّسَالَةِ لَا بَعْضُهَا"
[وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾(1) فَاعْتَرَفَ أَنَّهُ مَرْبُوبٌ لِرَبٍّ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾(2) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: جَاءَ الْمَلَكُ بِمَلَكٍ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا﴾(3) أَرَادَ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : هُوَ الْفَرْدُ الْأَوَّلُ وَمَا دُونَهُ زَوْجٌ "انْظُرْ".
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ﴾(4) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الْإِلَهَ الْآخَرَ هُوَ الْمُتَأَخِّرُ عَلَى(5) الظُّلْمَةِ.
وَقَالَ الْجَنَّانُ: إِذَا كَانَتِ الظُّلْمَةُ نُورًا فَمَنْ يَكُونُ مَوْلَاهَا؟[ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ذَكَرَ قَبْلَهَا الْخَمْرَ الْحَرَامَ، وَأَنَّهُ الضِّدُّ وَعَبْدُ النُّورِ وَشَخْصُهُ، وَمِنْهُ الْعَالَمُ الْكَبِيرُ




