مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 529

مُفَسِّراً لَهُ بِسَرَيَانِ مَا يُرَى مِنَ الْمَحْوِ فِي الصُّورَةِ عِنْدَ الزِّيَادَةِ، وَالنُّقْصَانِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ فِيهِمَا أَنَّ الْهِلَالَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ، وَالشَّكُّ فِيكَ لَا فِيهِ(1) وَيَقُولُ لَكَ: كَيْفَ نَذُمُّ هَذِهِ الظُّلْمَةَ، وَمِثْلُهَا مَا رَأَيْنَاهُ مِنَ الصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْقِيَاسِ الَّذِي نُهِينَا عَنْهُ، وَهُوَ طَرِيقُ الْإِنْعِكَاسِ، وَسُنَّةُ أَوَّلِ مَنْ خَالَفَ اللهَ وَعَصَى أَمْرَهُ.

وَصَاحِبُ الشِّعْرِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بَلْ مِنْ أَهْلِ النَّصْبِ الْمُتَهَتِّكِينَ بِحُبِّ الْمُرْدَانِ، وَتِلْكَ الْخَصْلَةُ الْخَبِيثَةُ الَّتِي هِيَ الرِّجْسُ الْقَذِرُ الَّذِي عَافَى اللهُ مِنْهُ كُلَّ مُحِبٍّ لِلْعَيْنِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، وَعِبَارَتُهُ بِسَرَيَانِ اللَّيْلِ فِي الْقَمَرِ نُزُولُ الشَّعْرِ، وَنَبَاتُهُ تَدْرِيجاً فِي وَجْهِ حَبِيبِهِ، وَإِذْ ذَاكَ تَعَافُهُ نَفْسُ مُحِبِّهِ فَيَسْتَبْدِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَيَقُولُ شَامِتًا بِهِ زَارِيًا عَلَيْهِ:

مَا يَفْعَلِ اللَّٰهُ بِاليَهُودِ

وَلَا بِعَادٍ وَلَا ثَمُودِ

وَلَا بِفِرْعَوْنَ إِذْ عَصَاهُ

مَا يَفْعَلُ الشَّعْرُ بِالخُدُودِ

الهوامش

1فَمَا تَقُولُ لِمَنْ يَجْعَلُ العَجْزَ وَالنَّقْصَ وَالإِهْتِضَامَ فِي ذَاتِ اللَّٰهِ لِئَلَّا يَنْقُضَ قَوْلَهُ.
الصفحة 323 من 529