مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 529

وَأَمَّا الْعَالِمُ الْوَحِيدُ فَإِنَّهُ أَرَادَ الْقَضَاءَ عَلَى هَذَا الْعَاجِزِ، وَإِنْزَالَهُ عَنِ الْمَنَصَّةِ الَّتِي أَجْلَسَهُ النَّاسُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ لِتُعْلَمَ مَكَانَتُهُ، وَيَكُونَ هُوَ الْوَحِيدَ بَيْنَ الشَّعْبِ، وَالْمُنْفَرِدَ بَيْنَ الْأُمَّةِ بِالْمَرْجِعِيَّةِ الْكُبْرَى، وَالْإِمَامَةِ الْعُظْمَى.

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى ذَلِكَ، وَالْفَتْوَى بِلَفْظِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ بِالْحَرْفِ؟ فَأَتَى بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا "لَا نُورَ وَلَا ظُلْمَةَ"، وَلَكِنَّ هَذِهِ إِنْ قَضَتْ عَلَى الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ أَحْمَدَ فَإِنَّهَا أَوَّلُ مَا تُصِيبُ الشَّيْخَ وَمَنْ قَلَّدَهُ، وَمَنْ نَصَرَهُ بِفَتْوَاهُ أَيْضًا، فَلَا يَصِلُ السَّهْمُ الْمُسَدَّدُ مَهْمَا أَغْرَقَ رَامِيهِ فِي النَّزْعِ إِلَّا بَارِدًا، وَلَا يُؤَثِّرُ التَّأْثِيرَ الْمَطْلُوبَ، فَاكْتَفَى بِالْإِشَاعَاتِ، وَالْإِذَاعَاتِ، وَإِيهَامِ الْعَامَّةِ بِنَيْلِهِ النَّصْرَ الْمُبِينَ، وَإِتْيَانِهِ بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ مِنَ الْحِيَلِ الْجَدَلِيَّةِ وَالْبَهْلَوَانِيَّةِ الْعِلْمِيَّةِ، وَالتَّنْزِيهِ الْمُجَرَّدِ، وَلَكِنَّ الْمَوَارِدَ الَّتِي لَا تُعَدُّ أَنَّ اللَّهَ نُورٌ، وَنُورِيُّ الذَّاتِ، وَنُورٌ كُلُّهُ، وَنُورُ الْأَنْوَارِ لَا تُغَطَّى، وَلَا تُطْمَسُ إِلَّا عِنْدَ الْأَغْتَامِ الْكَمَهِ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا.

وَقَدْ تَوَفَّقَ كُلَّ التَّوْفِيقِ مَنِ اتَّخَذَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَهْلَ الْعِصْمَةِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَأُمَنَاءَ أَسْرَارِهِمْ، وَشَيْخَ الطَّرِيقَةِ جُنَّةً؛ فَكُلُّهُمْ قَالُوا: نُورٌ، وَنُورِيُّ

الصفحة 320 من 529