]وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾(1) أَيِ العَدْلَ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾(2) فَبَانَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ المَوَازِينَ تَثْقُلُ وَتَخِفُّ، وَرُبَّمَا زَادَتْ أَوْ نَقَصَتْ، كُسِرَتْ أَوْ جُبِرَتْ.
إِلَى قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾(3) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنَّ الإِلَهَ الأَوَّلَ هُوَ الحَقُّ "أَيِ الظُّلْمَةُ" وَمَا كَانَ مِنْ دُونِهِ فَهُوَ البَاطِلُ "أَيِ النُّورُ" وَمَا كَانَ بَاطِلٌ، بَاطِلٌ عَنْهُ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾(4) أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا تَجْعَلُوا عَلَى الحَقِّ لِبَاسَ البَاطِلِ لَاسِيَّمَا الحَقُّ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ لِبَاسًا، لِقَوْلِهِ: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾(5) أَيْ مَحَقَ إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا لِقَوْلِ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ: وَالبَاطِلُ عَدَمٌ بِلَا شَكٍّ، وَالوُجُودُ حَقٌّ بِلَا رَيْبٍ[.




