سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ الضَّمَائِرَ، وَخَفِيَّ السَّرَائِرِ؛ مُرَادُ الْإِخْوَانِ بِمُخَالَفَةِ الصَّرِيحِ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ، وَقَوْلِ رَسُولِهِ، وَقَوْلِ أَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَقَوْلِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ تَأْيِيدُ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ، وَنَقْضُ الْفَتْوَى، فَمَا مُرَادُ سِيَادَتِكُمْ؟ بِمُوَافَقَتِهِمْ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ مُخَالَفَتِهِمْ بِنَفْيِ قَوْلِ الدَّرْوِيشِ، جَمَعْتَ بَيْنَ قَوْلِهِ وَقَوْلِ الشَّيْخِ بِالنَّفْيِ بِلَا تَمْيِيزٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تُوعُونَ.
شَيْخُنَا، وَفَقِيهُنَا، وَقُدْوَةُ مَذْهَبِنَا، وَطَرِيقُنَا إِلَى اللَّهِ، مَنْ بِعِلْمِهِ تَعَلَّمْنَا وَبِفِقْهِهِ تَفَقَّهْنَا، وَلَوْلَاهُ بَعْدَ تَوْفِيقِ اللَّهِ كُنَّا كَغَيْرِنَا، وَرِسَالَتُهُ مُصْحَفُنَا إِلَيْهَا نَخْتَصِمُ وَبِهَا نَعْتَصِمُ يَقُولُهَا مِثْلُ الشَّيْخِ الثِّقَةِ وَلِيِّ عَهْدِهِ، وَمَنْ أَقَامَهُ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ، وَإِخْوَانِ مَقَامِهِ يَقْتَدُونَ بِهِ، وَيَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ، وَمِثْلُ الشَّابِّ الثِّقَةِ سَيْفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَامِي حَوْزَةِ الدِّينِ، وَمِثْلُ الْعِمَادِ الْغَسَّانِيِّ وَالشِّيرَازِيِّ وَالْمَكْزُونِ فَلَاسِفَةِ الدِّينِ الَّذِينَ لَمْ يَقُمْ لَهُمْ نَظِيرٌ بَيْنَ الْمُوَحِّدِينَ وَمِثْلُ أَبْنَاءِ شُعْبَةَ ثِقَاتِ الرِّوَايَةِ، وَالْعُلَمَاءِ بِأُصُولِ الدِّرَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أُلُوفِ الْمُوَحِّدِينَ الْمُتَحَقِّقِينَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِهِمْ عَنْ عِلْمٍ وَيَقِينٍ، لَا عَنْ ظَنٍّ وَتَخْمِينٍ.
هَذَا الشَّيْخُ الْمُتَبَحِّرُ فِي عُلُومِ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَقَلَّدَهُ كُلُّ أُولَئِكَ الْأَعْلَامِ سُئِلَ عَنْ مَاهِيَّةِ الْمَعْنَى الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، وَمَا كَوْنُهُ: أَنُورٌ أَمْ




