مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 529

الحَقَّ وَالبَاطِلَ مَعًا خَذَلْتَ الحَقَّ الَّذِي هُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" وَلَمْ تَنْصُرِ البَاطِلَ وَهُوَ مَا خَالَفَ رَأْيَهُ نُورٌ وَظُلْمَةٌ، فَرَدَدْتَ الجَمِيعَ بِقَوْلِكَ: لَا نُورٌ وَلَا ظُلْمَةٌ وَعَطَّلْتَ الوُجُودَ، وَلَيْسَ هُوَ إِلَّا النُُُّورَ المَحْضَ، كَمَا عَطَّلْتَ العَدَمَ وَهُوَ الظَُُّلْمَةُ المَحْضُ، فَأَتَيْتَ بِمَا لَمْ تُسْبَقْ إِلَيْهِ مِنَ الأَقْوَالِ، كَمَا أَتَى غَيْرُكَ بِمَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ وَفِيهِمَا مِنَ المَعَانِي مَا لَا تَسَعُهُ العِبَارَةُ.

سُئِلَ الشَّيْخُ عَنْ مَاهِيَّةِ المَعْنَى الَّذِي لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ: هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" تَحَرُُّجًا عَنِ الفَتْوَى بِغَيْرِ عِلْمٍ.

وَسُئِلَ غَيْرُهُ عَنِ السُُّؤَالِ: فَقَالَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ: بِلَا شَاهِدٍ وَلَا دَلِيلٍ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ".

وَنُدِبْتَ سِيَادَتُكُمْ لِلْفَصْلِ بَيْنَ القَوْلَيْنِ فَقُلْتَ: "لَا نُورٌ وَلَا ظُلْمَةٌ".

أَهَٰكَذَا الفَصْلُ بَيْنَ قَوْلِ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ وَبَيْنَ الفَاضِلِ الأَفْضَلِ؟ وَأَيْنَ غَابَ عَنْكَ مَا تَتْلُوهُ فِي شَهَادَتِكَ بَيْنَ يَدَي مَوْلَاكَ: "وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ شَيْخِنَا"؟ أَمَا كَانَ فِي عِلْمِكَ الوَاسِعِ مَا تُمَيِّزُ بَيْنَ القَوْلَيْنِ؟ فَتُؤْثِرُ الشَّيْخَ بِكَلِمَةٍ تَدُلُُّ عَلَى تَقْدِيمِ رَأْيِهِ – وَلَوْ مِنْ طَرَفٍ خَفِيٍّ – يَكُونُ لَكَ فِيهِ عُذْرٌ عِنْدَ قَلِيلِي الفَهْمِ مِثْلِنَا، إِذْ يَطْعَنُ عَلَيْكَ بِمُسَاوَاةِ القَوْلَيْنِ، إِذْ يَظْهَرُ مِنْ مَعْنَى النَّفْيِ

الصفحة 311 من 529