تِلْكَ الذَّوَاتِ السَّامِيَةَ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى إِدْرَاكِهَا ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(1) وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
وَلَقَدْ أَوْرَدْتُ لَكَ ذَٰلِكَ عَلَى سَبِيلِ الاِخْتِصَارِ، فَأَرْجُو عَدَمَ المُؤَاخَذَةِ وَالدَُُّعَاءِ لِلْفَقِيرِ لِلَّٰهِ تَعَالَى: اَلشَّيْخُ حَبِيب عِيد صَالِحٍ.
وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ أَقْوَالِ السَّيِّدِ المُقَدَّسِ الفَاضِلِ الأَفْضَلِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الدَّرْوِيشِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَقُولُ إِنَّهَا مِنَ الأَقْوَالِ المَرْمُوزَةِ المُلْتَبِسَةِ(2) وَأَنَّنِي لَا أَدْرِي مَا يَقْصِدُ بِمُرَادِهِ بِهَا، لَا سِيَّمَا وَلَيْسَ هُوَ عَلَى زَمَانِنَا لِنَسْأَلَهُ عَنْ تِلْكَ المُرَادِ المَوْهُومِ.
وَإِنَّ إِخْوَانَنَا عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُمْ رُبَّمَا أَوَّلُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهَا، وَإِنَّنَا لَسْنَا مُكَلَّفِينَ بِمَا لَا نَعْلَمُهُ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾(3)




