مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 529

تِلْكَ الذَّوَاتِ السَّامِيَةَ لَمْ نَقْدِرْ عَلَى إِدْرَاكِهَا ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(1) وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.

وَلَقَدْ أَوْرَدْتُ لَكَ ذَٰلِكَ عَلَى سَبِيلِ الاِخْتِصَارِ، فَأَرْجُو عَدَمَ المُؤَاخَذَةِ وَالدَُُّعَاءِ لِلْفَقِيرِ لِلَّٰهِ تَعَالَى: اَلشَّيْخُ حَبِيب عِيد صَالِحٍ.

وَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ أَقْوَالِ السَّيِّدِ المُقَدَّسِ الفَاضِلِ الأَفْضَلِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الدَّرْوِيشِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَقُولُ إِنَّهَا مِنَ الأَقْوَالِ المَرْمُوزَةِ المُلْتَبِسَةِ(2) وَأَنَّنِي لَا أَدْرِي مَا يَقْصِدُ بِمُرَادِهِ بِهَا، لَا سِيَّمَا وَلَيْسَ هُوَ عَلَى زَمَانِنَا لِنَسْأَلَهُ عَنْ تِلْكَ المُرَادِ المَوْهُومِ.

وَإِنَّ إِخْوَانَنَا عَفَا اللَّٰهُ عَنْهُمْ رُبَّمَا أَوَّلُوهَا عَلَى غَيْرِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهَا، وَإِنَّنَا لَسْنَا مُكَلَّفِينَ بِمَا لَا نَعْلَمُهُ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾(3)

الهوامش

1سورة البقرة الاية 255
2أَيُّ رَمْزٍ وَالْتِبَاسٍ فِيهَا وَهِيَ مِنَ الصَّرَاحَةِ بِمَكَانٍ "نُورٌ وَظُلْمَةٌ فَالظُّلْمَةُ الإِلَٰهُ المُتَقَدِّمُ، وَالنُُّورُ الإِلَٰهُ المُتَأَخِّرُ" وَقَدْ أَوْضَحَ مُرَادَهُ عَلَّامَةُ عَصْرِهِ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ بِقَوْلِهِ: "وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ العُلَمَاءِ أَنَّ الصُُّورَةَ المَرْئِيَّةَ فِي البَشَرِ وَالنُُّورِ هِيَ نُورُ الذَّاتِ وَهِيَ رُوحُ السَّيِّدِ المِيمِ وَأَنَّ الذَّاتَ غَيْرُهَا". وَكَيْفَ لَا يَعْرِفُ مُرَادَهُ وَهُوَ العَالِمُ الوَحِيدُ فِي عَصْرِهِ وَقَدْ أَتَى بِمَا لَمْ يَأْتِ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟
3سورة الاسراء الاية 36
الصفحة 306 من 529