مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 529

بِالنَّقْصِ، وَأَنَّهُ يَجِلُّ عَنْ أَنْ يُنَوَّعَ بِالأَنِوَاعِ أَوْ يَتَحَوَّلَ بِالأَحْوَالِ، وَهُوَ الذَّاتُ المَعْنَوِيَّةُ الَّتِي لَمْ تَتَحَوَّلْ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَلَمْ تَزَلْ عَنْ كِيَانِهَا وَلَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا، وَأَنَّهُ المُنَزَّهُ عَنِ الظَُُّلْمَةِ وَالنُُُّورِ وَالغَيْبِ وَالظُُّهُورِ وَالتَّجَزِّيء وَالتَّبْعِيضِ وَالعَدَمِ وَالإِحَاطَةِ وَالمُتَعَالِي عَنِ الأَوَّلِيَّةِ وَالآخِرِيَّةِ، وَكُلِّ شَيْءٍ مِنَ التَّنْوِيعِ وَالتَّسَابُقِ وَالتَّحَوُُّلِ، وَغَيْرِ ذَٰلِكَ مِنَ الأَشْيَاءِ المُحْدَثَاتِ المَحْدُودَاتِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَأَنَّ الظَّاهِرَ بِالنُُّورِ هُوَ الظَّاهِرُ بِالبَشَرِ وَالظَُُّلْمَةِ وَالأَوَّلِيَّةِ وَالآخِرِيَّةِ وَالغَيْبِ وَالظُُّهُورِ.

وَأَنَّهُ تَعَالَى لَوْ ظَهَرَ بِمَا لَا نَسْتَطِيعُهُ لَهَلَكْنَا جَمِيعًا، بَلْ أَنَّهُ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ الظُُّهُورَ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ حِجَابَ الأَبْصَارِ فَيَرَاهُ كُلُُّ عَلَى مِقْدَارِهِ وَإِذَا أَرَادَ الغَيْبَةَ فَإِنَّهُ يَحْجُبُ الأَبْصَارَ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَهُوَ القَادِرُ الفَاعِلُ لِمَا يُرِيدُ.

وَقَدْ رُوِيَ بِأَنَّ أَصْغَرَ كَوْكَبٍ فِي السَّمَاءِ بِقَدْرِ دُنْيَانَا هَٰذِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ مَرَّةً فَضْلًا عَنِ كَوْكَبِ الأَكْبَرِ فَضْلًا عَنْ ذَاتِ الخَالِقِ القَادِرِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى مِنْ لُطْفِهِ قَدْ أَظْهَرَ وُجُودَاتِهِ تَعَالَى، وَوُجُودَاتِ عَوَالِمِ النُُّورِ بِهَٰذِهِ الصِّفَاتِ المَنْظُورَةِ عَلَى مِقْدَارِ اسْتِطَاعَتِنَا لِنَسْتَدِلَّ بِهَا عَلَى مَعْرِفَتِهِمْ حَسَبَ اسْتِطَاعَتِنَا، وَبَيَّنَ لَنَا أَنَّ

الصفحة 305 من 529