وَالقُدَرِ المُدْهِشَةِ، فَيَجِبُ إِذًا أَنْ نُصَدِّقَ بِأَنَّهُ القَادِرُ عَلَى إِظْهَارِ العَجْزِ وَالقُدْرَةِ وَتَقَلُُّبِ الأَعْيُنِ، وَغَيْرِ ذَٰلِكَ.
ثُمَّ وَكَذَٰلِكَ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ أَوَّلًا فَيَكُونُ إِذًا مَحْدُودًا، ثُمَّ وَإِنْ كَانَ آخِرًا فَيَكُونُ إِذًا مَسْبُوقًا؛ ثُمَّ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فَيَكُونُ إِذًا مَدْرُوكًا، وَكَذَٰلِكَ فَإِنْ كَانَ بَاطِنًا فَيَكُونُ إِذًا مَحْصُورًا، ثُمَّ وَإِنْ كَانَ ظُلْمَةً أَوْ نُورًا فَيَكُونُ إِذًا مَوْصُوفًا(1)
بَلْ إِنَّمَا هَٰذِهِ الصِّفَاتُ لَمْ يَتَسَمَّى وَيُوَصَفْ وَيُرَى بِهَا إِلَّا بَعْدَ تَكْوِينِ المَخْلُوقَاتِ، وَتَرْتِيبِهِمْ بِالدَّرَجَاتِ، وَذَٰلِكَ لِأَنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ كَمَا رَأَوْهُ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى ذَاتِهِ بِمَا رَأَوْا مِنْ تَصْوِيرَاتِ قُدْرَتِهِ، وَأَوْقَعَ تِلْكَ الأَسْمَاءِ المُشْتَقَّةِ مِنْ أَفْعَالِ تِلْكِ الصُُّورَةِ عَلَى تِلْكَ العَلَامَاتِ الإِلَٰهِيَّةِ الَّتِي رَأَوْهَا لِيَدْعُوهُ بِهَا، وَكُلُُّ ذَٰلِكَ لِحَاجَتِهِمْ لَا لِحَاجَتِهِ -جَلَّ جَلَالُهُ- .
وَأَنَّهُ لَوْ جَازَ تَقْدِيمُ صِفَةٍ عَلَى صِفَةٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الَّتِي نَرَاهَا بِأَعْيُنِنَا وَتَصَوُُّرِهَا أَفْكَارُ عُقُولِنَا لَكَانَتْ إِذًا وَاقِعَةً عَلَيْهِ تِلْكَ الصِّفَاتُ المَنْظُورَةُ بِالأَبْصَارِ، ثُمَّ وَالتَّصْوِيرَاتُ الفِكْرِيَّةُ المُتَصَوَّرَةُ بِقَدَرِ اسْتِطَاعَةِ قُوَى الأَفْكَارِ




