مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 529

طَالَمَا دَعَوْنَا الجُمْهُورَ إِلَى هَٰذِهِ الكَلِمَةِ السَّوَاءِ، وَطَلَبْنَا مِنْهُمْ بَيَانَ مَا يَرَوْنَهُ فِي الفَتْوَى مُخَالِفًا إِجْمَاعَ الفِرْقَةِ المُحِقَّةِ، فَأَبَى البَعْضُ إِلَّا الإِصْرَارَ وَإِنْكَارَ كُلِّ حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ، فَقَدْ قُضِيَ الأَمْرُ، وَوَقَعَتِ الفِتْنَةُ شَامِلَةً الحَلِيمَ وَالسَّفِيهَ.

وَاللَّٰهُ يَعْلَمُ مَا تَجُرُّ وَإِلَى مَا تُفْضِي، فَقَدْ تَجَرَّأَ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنْ جَعَلَ الكَثَافَةَ البَشَرِيَّةَ هِيَ الظُّلْمَةَ، وَأَثْبَتَهَا البَعْضُ بِجَمِيعِ مُقْتَضَيَاتِ البَشَرِيَّةِ عَلَى المَعْنَى وَاسْمِهِ، فَمَا ظَنُّكَ بِمَنْ بَعْدَهُمْ وَهَانَ عَلَيْهِمْ إِطْرَاحُ المَذْهَبِ مِنْ أَصْلِهِ دُونَ أَنْ يُظْهِرُوا انْقِيَادًا إِلَى رَأْيِ أَحَدٍ، وَسَتَرَى فِيمَا يَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَى هَٰذَا الشُُُّذُوذِ بَلْ عَلَى قِلَّةِ التَّدَيُّنِ وَالدَّيَّانِينَ.

لَا يُوحِشَنَّكَ فِي طَرِيقِ الحَقِّ قِلَّةُ أَهْلِهِ، فَإِنَّ الإِسْلَامَ بَدَا غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَا

وَهَٰذَا بَعْضُ خِطَابٍ وَجَّهْنَاهُ إِلَى الَّذِينَ رَفَعُوا فِي حَقِّنَا تَقْرِيرًا لِلْسُّلْطَةِ الحَاكِمَةِ بِأَنَّنَا نَتَعَاطَى السِّيَاسَةَ، وَالشَّغَبَ عَلَى الدَّوْلَةِ بِهَٰذِهِ الوَاسِطَةِ.

كُونُوا كَيْفَ شِئْتُمْ فَوَ اللَّٰهِ مَا هَٰذِهِ أَفْعَالُ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّٰهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَلَا مَنْ يَدِينُ بِوِلَايَةِ جَعْفَرٍ الأَعْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَيَسْتَمْسِكُ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى، وَيُؤْثِرُ الآخِرَةَ عَلَى الأُولَى وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى.

الصفحة 296 من 529