ضِرَارَ إِذَا كَانَ الخِلَافُ فِي مَسْأَلَةٍ اعْتِقَادِيَّةٍ مِنْ أُصُولِ المَذْهَبِ بَيْنَ شَيْخِ الطَّرِيقَةِ وَبَيْنَ أَحَدِ مُقَلِّدِيهِ، سَوَاءً المُتَقَدِّمُ مِنْهُمْ وَالمُتَأَخِّرُ.
وَقَالَ أَحَدُنَا مَذْهَبِي مَذْهَبُ هَٰذَا الشَّيْخِ لِمُخَالَفَتِهِ، فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا كَبِيرًا وَأَثِمَ إِثْمًا عَظِيمًا وَخَالَفَ شَهَادَتَهُ فِي مَحْضِ عِبَادَتِهِ، إِذْ يَقُولُ مُتَابِعًا كُلَّ شُعَيْبِيٍّ "وَلَا رَأْيَ إِلَّا" وَيَكُونُ بِمُوَافَقَتِهِ لِهَٰذَا الشَّيْخِ خَالَفَ شَيْخَ الطَّرِيقَةِ وَمَنِ اتَّبَعَ رَأْيَهُ، وَاللَّٰهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ مَا وَرَاءَ ذَٰلِكَ، وَاحَسْرَتَاهُ وَاحُزْنَاهُ مَاذَا مَنَعَ كُلَّ أُولَٰئِكَ الإِخْوَانِ أَنْ يُبْصِرُوا الحَقَّ الوَاضِحَ وَيَسْلُكُوا المَنَهَاجَ المُسْتَقِيمَ وَيَتَجَنَّبُوا الشُُُّبُهَاتِ وَبُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ.
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، قَاتَلَ اللَّٰهُ الحَسَدَ، قَاتَلَ اللَّٰهُ العَصَبِيَّةَ وَالهَوَى المُرْدِيَ، وَمَنْ مِنَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مَا وَرَدَ عَنِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- فِي ذَمِّ العَصَبِيَّةِ وَاتِّبَاعِ الهَوَى وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَمَنْ تَعَصَّبَ حَشَرَهُ اللَّٰهُ مَعَ أَعْرَابِ الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِ اللَّٰهِ مِنْ حُكْمِ الهَوَى فِي الدِّينِ، وَمَا وَرَدَ فِي ذَمِّ القِيَاسِ وَأَوَّلُ مَنْ قَاسَ بِرَأْيِهِ إِبْلِيسُ لَٰكِنَّ البَعْضَ أَصَرُّوا وَلَجُّوا فِي الإِصْرَارِ فَلَا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْمَعُوا حُجَّةً وَلَا أَنْ يَفْهَمُوا.




