مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 529

وَالدِّعَايَاتُ وَالنَّمَائِمُ وَالأَهَاجِي، وَغَيْرُ ذَٰلِكَ مِمَّا يَقْبُحُ ذِكْرُهُ وَلَا يَحْسُنُ نَشْرُهُ فَهَٰؤُلَاءِ مُؤَيِّدُوهُ، وَمُكَفِّرُو مُخَالِفِيهِ أَمَامَ كَثِيرٍ مِنْ عَامَّةِ الشَّعْبِ وَخَاصَّتِهِ يَلْعَنُونَ الظُّلْمَةَ وَمَنْ يُفَضِّلُهَا عَلَى النُّورِ "وَإِنْ كَانَ فِي القَوْلِ تَوْرِيَةً" وَيَشْتِمُونَ وَيَسُبُّونَ مَنْ يَعْبُدُ الظُّلْمَةَ.

وَهَٰذَا مَكْتُوبُ سَيِّدِي الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَكِيمُ يَعْتَذِرُ فِيهِ لِلْإِخْوَانِ وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَيَلْعَنُ مَنْ يَعْبُدُهَا مُؤَكِّدًا بَرَاءَتَهُ مِنْهَا، وَذَٰلِكَ مَغْزَى أَقْوَالِهِ مِنْ أَوَّلِ رَسَائِلِهِ إِلَى آخِرِهَا، فَمَا بَالُهُمْ تَذَمَّرُوا وَتَنَمَّرُوا وَشَغَّبُوا عَلَى لَفْظَةِ غَلَطٍ أَوْ أَخْطَأَ أَوْ أَتَى بِعِبَارَةٍ غَيْرِ مَأْلُوفَةٍ؟ فَنَزَّلَنَا عِنْدَهُمْ مَنْزِلَةَ مَنْ نَسَبَ الخَطَأَ إِلَى الْبَاقِرُ وَالصَّادِقُ وَالْكَاظِمُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

مَا أَعْظَمَ هَٰذِهِ الحَمِيَّةَ وَأَفْضَلَ هَٰذِهِ الغَيْرَةَ لَوْ كَانَتْ عَلَى هُدًى وَبَصِيرَةٍ! إِنَّا لِلَّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّٰهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

عَيْنُ المُحِبِّ خِلَافُ عَيْنِ المُبْغِضِ، وَعَيْنُ الرِّضَى عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ كَمَا أَنَّ عَيْنَ السَّخَطِ تُبْدِي المَسَاوِيَا.

فَكَيْفَ لَوْ قُلْنَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ "التَّضْمِينِ وَدَانِيَةِ القُطُوفِ": "بِعَيْنِهِ" وَهَٰذَا الرَّأْيُ مُطَابِقٌ لِرَأْيِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ، وَقَائِلُ هَٰذَا القَوْلِ قَدْ جَعَلَ

الصفحة 292 من 529