مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 529

تَحْتَ الوَعِيدِ بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا كِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾(1)

﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾(2)

لَوْ جَازَ أَنْ تُبْنَى العَقَائِدُ عَلَى الرِّوَايَاتِ حَسَبَمَا يَفْهَمُ الرَّاوِي، وَيَتَأَوَّلُ لَكَثُرَ الهَرْجُ وَالمَرْجُ، وَأَصْبَحَ كُلُّ امْرِئٍ إِلَٰهُهُ هَوَاهُ، وَفِي ذَٰلِكَ مَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الدِّينِ، وَالإِجْمَاعِ وَالرُُّجُوعِ إِلَى الوَحْشِيَّةِ، وَالخُرُوجِ مِنْ نُورِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَى ظُلْمَةِ الهَمَجِيَّةِ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّٰهِ.

أَنَا يَشْهَدُ اللَّٰهُ عَلَيَّ وَهُوَ خَيْرُ الشَّاهِدِينَ إِنِّي لَمْ أَتَحَقَّقْ بِوَجْهِ مِنَ الوُجُوهِ تَقْدِيمَ القَوْلِ الثَّانِي "نُورٌ وَظُلْمَةٌ" عَلَى القَوْلِ الأَوَّلِ قَوْلِ الشَّيْخِ "نُورٌ لَا ظُلْمَةَ" وَلَا أَنَّ القَوْلَ بِخِلَافِهِ يَجُوزُ بِوَجْهِ مِنَ الوُجُوهِ، وَمَا كَتَبْتُ بِفَتْوَايَ فِيمَا أَعْلَمُ كَلِمَةً مُبَايِنَةً لِمَنَهَجٍ الرِّسَالَةِ وَكَفَى بِاللَّٰهِ شَهِيدًا.

وَمَاذَا قُلْنَا فِي حَقِّ الدَّرْوِيشِ؟ إِلَّا أَنَّهُ أَتَى بِشَاذٍّ غَرِيبٍ مِنَ الأَقْوَالِ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهَا سَابِقٌ، وَخَالَفْنَاهُ بِهَٰذَا الرَّأْيِ بِلَا تَفْسِيقٍ وَلَا تَكْفِيرٍ، كَمَا كَتَبْنَا فِي بَعْضِ مُرَاجَعَاتِنَا حَتَّى حَدَثَتْ هَٰذِهِ النَّفْرَةُ العَظِيمَةُ، وَهَٰذِهِ السِّعَايَاتُ

الهوامش

1سورة ال عمران الاية 187
2سورة الأعراف الاية 178
الصفحة 291 من 529