وَمَنْ قَالَ إِنَّ اللَّٰهَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ وَهُمَا الإِلَٰهُ المُتَقَدِّمُ وَالمُتَأَخِّرُ نَطَقَ عَنْ نَفْسِهِ، لَمْ نَجِدْ لَهَا مُسْتَنَدًا عَنْ أَحَدٍ وَلَا هُوَ أَسْنَدَهَا فَرَأَيْنَا اتِّبَاعَ الشَّيْخِ أَوْلَى لِأَنَّهُ مَأْمُونُ الغَلَطِ وَاضِحُ البُرْهَانِ وَغَيْرُهُ مَظَنَّةُ الخَطَأِ ، فَالحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ طَلَبًا لِنَجَاةِ النَّفْسِ سُلُوكًا عَلَى جَادَّةِ الحَقِّ، وَتَصْدِيقًا لِلنَّاطِقِ بِالصِّدْقِ لَا حُبًّا بِأَحَدٍ وَلَا بُغْضًا بِأَحَدٍ هَٰذَا مَا طَلَبْنَاهُ مِنْهُمْ فَمَاذَا فِي هَٰذَا المَطْلَبِ مُغَايِرًا لِلْحَقِّ وَالدِّينِ؟
وَقَدِ انْبَرَى لِنَصْرِ القَوْلِ الثَّانِي مَنِ انْبَرَى مُتَعَلِّقًا بِالشُُُّبُهَاتِ مُسْتَنِدًا إِلَى مَا يَحْتَمِلُ الخَطَأَ وَالصَّوَابَ وَالكِذْبَ وَالصِّدْقَ مِنَ التَّأْوِيلِ، أَفَلَا كَانَ مِنَ الخَيْرِ وَالحَقِّ أَنْ يَتْرُكَ المَرْءُ مَا يَرِيبُهُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُهُ، وَلَا يَعْدِلَ المَظْنُونُ الزَّائِلُ بِالمُتَيَقَّنِ الثَّابِتِ؟ أَحَقًّا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ أَنَّ الاِسْتِنَادَ إِلَى ظُلُمَاتِ الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ حَسَبَ رَأْيِ هَٰذَا القَائِلِ تَعْدِلُ الاِسْتِنَادَ إِلَى قَوْلِ الشَّيْخِ المُمَهَّدِ إِلَى المُحْكَمِ مِنْ قَوْلِ اللَّٰهِ وَقَوْلِ رَسُولِهِ؟ وَقَدِ اتَّخَذَهُ حُجَّةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَخَافَ مَنْ تَرَكَ بَيَانَهُ أَنْ يَقَعَ




