مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 529

فَقَالَ المَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الأَجَلَ أَجَلَانِ، أَجَلٌ مَحْتُومٌ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ فَالمَحْتُومُ: هُوَ الَّذِي لَا يَكُونُ غَيْرُهُ، وَالمَوْقُوفُ: هُوَ الَّذِي تُعَدُّ فِيهِ المَشِيئَةُ[. "وَيَا بَعْدَ مَا بَيْنَ المُرَادَيْنِ".

]وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ ۚ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾(1) أَرَادَ بِالخَلْقِ الجَدِيدِ الصُّورَةَ المُمَثَّلَةَ[ "وَمِنْ أَيْنَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ هَذَا وَهِيَ فِي الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ التَّوْحِيدِ مِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّنَاسُخِ وَالخِطَابُ مُوَجَّهٌ إِلَى أَهْلِ الإِنْكَارِ"

وَلَوْلَا الإِشَارَاتُ إِلَى هَذِهِ المَعَانِي الَّتِي فَهِمْتَهَا لَكَانَ مَا يُورِدُهُ مِنَ الشَّوَاهِدِ يُحَيِّرُ الأَلْبَابَ إِذْ لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِسَابِقٍ وَلَا بِلَاحِقٍ وَلَا مُنَاسَبَةٍ لَفْظِيَّةٍ وَلَا مَعْنَوِيَّةٍ.

مِثْلُ قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : [﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ﴾)2( أَرَادَ بِقَوْلِهِ: النَّاسِخَ وَالمَنْسُوخَ وَهُوَ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى البَدَا.

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾(3( فَدَلَّ بِقَوْلِهِ: عَلَى زِيَادَةِ العُمُرِ وَنَقْصَانِهِ.

الهوامش

1سورة ق الاية 15
2سورة النحل الاية 101
3سورة فاطر الاية 11
الصفحة 29 من 529