أَنَّهُ ظُلْمَةٌ "أَيْ عَلَى الكَافِرِينَ" وَنُورٌ: أَيْ عَلَى المُؤْمِنِينَ، فَيَجِبُ إِيضَاحُهَا حَالًا لَا الوُقُوفُ عَلَيْهَا.
وَكَمَا إِذَا شَهِدْنَا عَلَى مُؤْمِنٍ عَظِيمِ القَدْرِ ثَابِتِ الإِيمَانِ رَفِيعِ المَنْزِلَةِ أَنَّهُ كَافِرٌ نَعْنِي بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ يَجِبُ أَنْ نَقُولَهَا حَالًا، وَلَا نَقِفُ عَلَى لَفْظَةِ كَافِرٍ وَنَسْكُتُ وَنَدَعُ الظُّنُونَ تَعْمَلُ عَمَلَهَا فِيمَا بَعْدُ، فَلَمْ يُطْلِقُوا لَفْظَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَى مَنْ يُخَاطِبُونَهُ بِقَوْلِهِمْ يَا إِلَٰهَ الأَنَامِ، بَلْ كَفَّرُوا قَائِلَهَا مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ حِينَ خَاطَبُوهُ بِلَا مِرْيَةٍ وَلَا شَكٍّ وَلَا رَيْبٍ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا خَوْفًا مِنَ التَّخْلِيطِ فِي الدِّينِ، وَمَا يَجُرُُّهُ التَّأْوِيلُ، وَسَقَمُ الأَفْكَارِ وَاتِّبَاعُ كُلِّ دَاعٍ "وَهَلْ هَٰذِهِ الكَلِمَةُ إِلَّا مِنْ هَٰذَا البَابِ؟"
وَإِلَى ذَٰلِكَ نَدَبْنَا الإِخْوَانَ بِالحُسْنَى، فَالأَصْلُ الَّذِي بُنِيَ عَلَيْهِ المَذْهَبُ هُوَ الرِّسَالَةُ لِأَنَّ الشيخ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- كَانَ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ مَكَانَتِهِ وَرُتْبَتِهِ مُتَبَحِّرًا فِي عُلُومِ آلُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَارِفًا بِنَاسِخِهَا وَمَنْسُوخِهَا، وَخَاصَّتِهَا وَعَامَّتِهَا وَمُحْكَمِهَا وَمُتَشَابِهِهَا، عَالِمًا بِمَا خَرَجَ مِنْهَا لِلتَّقِيَّةِ، وَمَا هُوَ لِأُمَنَاءِ السِّرِّ مُمَيِّزًا بَيْنَ اللُّبَابِ اللُّبَابِ الَّذِي خُوطِبَ بِهِ أُولُو الأَلْبَابِ، وَبَيْنَ




