مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 529

مِثْلُنَا فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ آلَاتِ الطَّبِيعَةِ، وَحَوَائِجِ الجِسْمَانِيَّةِ بِكُلِّ مَا لَهَا مِنْ مَعْنًى مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾(1)

وَعَنِ الرُُّسُلِ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الأَسْوَاقِ ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾(2) وَنَحْوِهَا وَرُبَّمَا صَارَ لِهَٰذِهِ الأَقْوَالِ شَأْنٌ وَعَصَبِيَّةٌ فِيمَا بَعْدُ كَمَا كَانَ لِغَيْرِهَا وَلَنِعْمَ مَا قِيلَ:

وَكَمْ مِنْ فَقِيهٍ خَابِطٍ فِي ضَلَالَةٍ

وَحُجَّتُهُ فِيهَا الكِتَابُ المُنَزَّلُ

وَهَٰذِهِ المَقَالَةُ تَقْدِيمُ الظُّلْمَةِ عَلَى النُّورِ، وَالإِلَٰهُ المُتَقَدِّمُ الظُّلْمَةُ، وَالإِلَٰهُ المُتَأَخِّرُ النُّورُ انْفَرَدَ بِهَا قَائِلُهَا وَأَنْكَرَهَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ(3) وَرَدُُّوهَا بِرَسَائِلَ وَأَقْوَالٍ مُثْبَتَةٍ لَا تُجْحَدُ، وَدَافَعَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ كَذَٰلِكَ "وَهُمْ تَلَامِيذُهُ وَمُرِيدُوهُ وَغَيْرُهُمْ" إِمَّا اعْتِقَادًا وَإِمَّا عَصَبِيَّةً، لِأَنَّ الدَّعَوَاتِ مَهْمَا كَانَتْ ضَعِيفَةً وَشَاذَّةً لَابُدَّ لَهَا مِنْ قَابِلٍ وَمُؤَيِّدٍ "وَدَعْوَةُ عَصْرِنَا "الجَوْبَةُ" أَكْبَرُ دَلِيلٍ".

وَقَدْ رَأَيْنَا رَسَائِلَ الرُُّدُودِ، وَرَسَائِلَ الدِّفَاعِ فَلَمْ نَجِدْ بِهَا مَا يُثْبِتُ حَقَّ تِلْكَ الدَّعْوَى إِلَّا تِلْكَ الشُُُّبُهَاتِ وَالمُتَشَابِهَاتِ الَّتِي هِيَ مُسْتَنَدُهُمْ إِلَى الآنَ

الهوامش

1سورة الكهف الاية 110
2سورة الرعد الاية 38
3مِمَّنْ رَدَّ عَلَيْهِ مِنْ عُلَمَاءِ عَصْرِهِ المَشْهُورِينَ: "الشيخ محمد حسين المسقس والشيخ رمضان سلمان" وَكَانَا مِنْ أَقْرَانِ "الشيخ حسين أحمد" وَهُوَ مِنْ أَشْهَرِ الرَّادِّينَ عَلَيْهِ، وَالجُمْهُورُ عَلَى رَأْيِهِمْ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- جَمِيعًا وَمِمَّنْ دَافَعَ عَنْهُ وَوَجَّهَ بَعْضَ أَقْوَالِهِ السَّيِّدُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى وَالشَّيْخُ مُحَمَّدُ شَعْبَانُ كَفْرَفُو وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلْمَانُ الخَطِيبُ حَمِينُ وَكُلُُّهُمْ مِمَّنْ يَمُتُّ إِلَيْهِ بِقَرَابَةِ نَسَبٍ أَوْ دِينٍ رَحِمَ اللَّٰهُ الجَمِيعَ وَغَفَرَ لَنَا وَلَهُمْ.
الصفحة 284 من 529