اللَّٰهِ الحُكْمُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ، وَرَدُُّهُ إِلَى الرَّسُولِ الأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الجَامِعَةِ غَيْرِ المُفَرِّقَةِ لَا أَنْ نَدْفَعَ الآيَاتِ بِبَعْضِهَا دُونَ تَمْيِيزٍ بَيْنَ مُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ وَنَاسِخٍ وَمَنْسُوخٍ وَلَا الأَخْبَارِ بِبَعْضِهَا بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ صَحِيحٍ وَضَعِيفٍ وَمُتَّصِلٍ وَمُنْقَطِعٍ وَمَعْلُومِ الرَّاوي وَمَجْهُولِهِ، وَلَا بَيْنَ مَا هُوَ لِأَهْلِ الاِرْتِفَاعِ وَالخَاصَّةِ وَبَيْنَ مَا هُوَ لِأَهْلِ التَّقْصِيرِ وَالعَامَّةِ.
كَمَا عَنِ المُفَضَّلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَعَنْ زُرَارَةَ، كَتَسْمِيَةِ اللَّيْلِ ظُلْمَةً وَالاِسْتِشْهَادِ عَلَى حَمْدِهَا أَنَّ اللَّٰهَ أَقْسَمَ بِهِ وَلَا يُقْسِمُ إِلَّا بِمَا هُوَ مَحْمُودٌ، وَهُوَ مِنَ القِيَاسِ المَنَهِيُّ عَنْهُ فِي الدِّينِ، فَقَدْ أَقْسَمَ اللَّٰهُ بِالشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالسَّمَاءِ وَبِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لَا تُبْصِرُونَ، وَفِيهَا مَا فِيهَا لَوْ كَانَ العِلْمُ بِالقِيَاسِ.
وَإِذَا قِيلَ إِنَّ مَا فِي هَٰذِهِ الأَسْمَاءِ مِنَ المَذْمُومِ غَيْرُ الَّذِي أَقْسَمَ اللَّٰهُ بِهِ وَأَوْضَحَهُ لَنَا مَوَالِينَا -عَزَّ عَزُّهُمْ- "كَالشَّمْسِ وَالقَمَرِ وَالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ" قُلْنَا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الَّذِي أَقْسَمَ اللَّٰهُ بِهِ أَوْضَحَهُ لَنَا مَوَالِينَا -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهُمَا دَرَجَتَانِ مِنْ عَالَمِ النُّورِ وَغَيْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ المُسَخَّرَيْنِ وَاللَّيْلِ لِبَاسًا وَالنَّهَارِ مَعَاشًا، وَغَيْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ المُشَارِ إِلَيْهِمَا بِالظُّلُمَاتِ وَالنُّورِ فِي الآيَةِ.




