كَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ وَالغَيْبَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا تَأَوَّلُوهُ حَتَّى نَفْسِ الظُّلْمَةِ الَّتِي تَفَانَوْا فِي تَأْيِيدِهَا فِي جَمِيعِ الشُُّرُوحِ الَّتِي خَرَّجُوهَا عَلَيْهَا لَا حَقِيقَةَ لَهَا البَتَّةَ، وَلَيْسَتْ شَيْئًا مَذْكُورًا كَمَا عَلِمْتَ وَسَتَعْلَمُ فَالْحَمْدُ لِلَّٰهِ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنْهَا بِهِدَايَتِهِ إِلَى نُورِ وَلَايَتِهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾(1)
﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾(2)
وَقَدْ تَعَلَّمَ مِمَّا أَوْضَحَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَأَفْصَحَ عَنْ أَحَدِيَّةِ الذَّاتِ فِي الظُّهُورِ وَالبُطُونِ، وَأَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَأَنَّهُ وَأَنَّهُ.. بِأَنَّ القَوْلَ: "ظَاهِرُ العَيْنِ بَاطِنُ المِيمِ" لَيْسَتْ كَمَا هِيَ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّيْخِ، كَمَا تَعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَأَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ".
إِنَّ قَوْلَ القَائِلِ هُوَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ لَيْسَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّيْخِ فِي شَيْءٍ، وَلَوْ مَهْمَا تَمَحَّلَ المَتَأَوِّلُونَ فَالحَقَائِقُ لَا تَتَبَدَّلُ، وَكَمَا شَذَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ بَاطِنُ المِيمِ وَأَنَّ عَلِيًّا الظَّاهِرَ المَرْئِيَّ نُورُ عَلِيٍّ البَاطِنِ الخَفِيِّ "بِشَهَادَةِ الشاب الثقة" فَكَذَٰلِكَ شَذَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ جَوْهَرَ الصُّورَةِ اللَّا ئِحَ كَالْمَاءِ فِي النُّورَانِيَّةِ هُوَ




