مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 529

كَظُلُمَاتِ ذِي النُّونِ وَالغَيْبَةِ وَنَحْوِهَا مِمَّا تَأَوَّلُوهُ حَتَّى نَفْسِ الظُّلْمَةِ الَّتِي تَفَانَوْا فِي تَأْيِيدِهَا فِي جَمِيعِ الشُُّرُوحِ الَّتِي خَرَّجُوهَا عَلَيْهَا لَا حَقِيقَةَ لَهَا البَتَّةَ، وَلَيْسَتْ شَيْئًا مَذْكُورًا كَمَا عَلِمْتَ وَسَتَعْلَمُ فَالْحَمْدُ لِلَّٰهِ الَّذِي أَخْرَجَنَا مِنْهَا بِهِدَايَتِهِ إِلَى نُورِ وَلَايَتِهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾(1)

﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾(2)

وَقَدْ تَعَلَّمَ مِمَّا أَوْضَحَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَأَفْصَحَ عَنْ أَحَدِيَّةِ الذَّاتِ فِي الظُّهُورِ وَالبُطُونِ، وَأَنَّ الصُّورَةَ هِيَ الغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي لَا يُدْرَكُ، وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ، وَأَنَّهُ وَأَنَّهُ.. بِأَنَّ القَوْلَ: "ظَاهِرُ العَيْنِ بَاطِنُ المِيمِ" لَيْسَتْ كَمَا هِيَ عَلَى ظَاهِرِهَا مِنْ مَذْهَبِ الشَّيْخِ، كَمَا تَعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ: "هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَأَنَّهُ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ".

إِنَّ قَوْلَ القَائِلِ هُوَ نُورٌ وَظُلْمَةٌ لَيْسَ مِنْ مَذْهَبِ الشَّيْخِ فِي شَيْءٍ، وَلَوْ مَهْمَا تَمَحَّلَ المَتَأَوِّلُونَ فَالحَقَائِقُ لَا تَتَبَدَّلُ، وَكَمَا شَذَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصُّورَةَ البَشَرِيَّةَ بَاطِنُ المِيمِ وَأَنَّ عَلِيًّا الظَّاهِرَ المَرْئِيَّ نُورُ عَلِيٍّ البَاطِنِ الخَفِيِّ "بِشَهَادَةِ الشاب الثقة" فَكَذَٰلِكَ شَذَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ جَوْهَرَ الصُّورَةِ اللَّا ئِحَ كَالْمَاءِ فِي النُّورَانِيَّةِ هُوَ

الهوامش

1سورة الأعراف الاية 43
2سورة النحل الاية 53
الصفحة 280 من 529