قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ رَبُّ الصُّورَةِ الَّتِي غَيَّبَهَا وَظَهَرَ بِمِثْلِهَا. إِلَى قَوْلِهِ: فَهُوَ رَبُّ الصُّورَةِ كُلِّهَا صَامِتِهَا وَنَاطِقِهَا. وَالصُّورَةُ هِيَ: الوَعْكُ[ "أَيِ الاسْمُ" ]وَكُلُّ إِغْرَابٍ غُرُوبُهُ بِغَيْرِهِ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا شَيْءَ أَعْظَمُ مِنْ رُوحِ القُدُسِ إِلَّا النَّازِلُ فِيهِ أَرَادَ بِالنَّازِلِ فِيهِ هُوَ اللَّاهُوتُ وَالرُّوحُ هِيَ النَّاسُوتُ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾(1) أَرَادَ بِقَوْلِهِ إِنَّ المَسَاجِدَ: هِيَ المَقَامَاتُ الأَئِمَّةُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، فَلَا تَدْعُوهَا الإِلَهَ الأَوَّلَ بَلِ ادْعُوهَا مِنْهُ وَإِلَيْهِ وَعَنْهُ وَلَهُ وَبِهِ.
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾)2(
فَقَالَ أَيِ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ، وَهَلْ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ؟
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾(3)




