مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 529

فَقَدْ عَبَدَهُ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّٰهِ فَقَدْ عَبَدَ اللَّٰهَ وَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ الشَّيْطَانِ فَقَدْ عَبَدَ الشَّيْطَانَ.

وَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾(1)

فَعَنْهُمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- أَنَّهُمْ قَالُوا: وَاللَّٰهِ مَا عَبَدُوهُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ أَحَلُّوا لَهُمْ حَرَامًا وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمْ حَلَالًا فَاتَّبَعُوهُمْ عَلَى أَقْوَالِهِمْ. "مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَفْظُهُ" فَخَشِيتُ أَنْ أَصْغِيَ إِلَى نَاطِقٍ عَنْ غَيْرِ اللَّٰهِ، فَاحْتَطْتُ لِدِينِي وَلِنَفْسِي كَمَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الوَلَايَةِ أَنْ يَتَثَبَّتَ فَيَتَمَسَّكَ بِمَا صَحَّ عَنْهُمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَلَا يُقَلِّدَ فِي دِينِهِ مَنْ لَا يُقَلَّدُ وَقَدْ شَرَحُوا لَنَا كُلَّ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالًا لَمْ يَدَعُوا شَارِدَةً وَلَا وَارِدَةً مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِنَجَاةِ النَّفْسِ مِنْ مَحْمُودٍ وَمَذْمُومٍ وَمُهْمَلٍ.

وَأَعْطَوْنَا قَاعِدَةً لِمَا تَصِلُ إِلَيْنَا بِهِ رِوَايَةٌ عَنْهُمْ تُبَيِّنُ مَكَانَتَهُ هِيَ أَنْ نُلْحِقَ الآيَةَ بِالقَرِينِ، فَلَمْ يَدَعُوا نُورًا وَلَا ظُلْمَةً، وَلَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَلَا إِيمَانًا وَلَا كُفْرًا، وَلَا خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وَلَا حَقًّا وَلَا بَاطِلًا، وَلَا سَمَاءً وَلَا أَرْضًا، وَلَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا، وَلَا مَأْكُولًا وَلَا مَشْرُوبًا، وَلَا وَلَا إِلَّا وَبَيَّنُوا مَحْمُودَهُ وَمَذْمُومَهُ

الهوامش

1سورة التوبة الاية 31
الصفحة 275 من 529