مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 529

المُعْتَمَدَةِ فِي المَذْهَبِ، وَمِنْ طَرِيقِ الإِمَامِيَّةِ، وَفِيمَا نُقِلَ عَنْ مَنْ تَصِحُّ لَهُ رُتْبَةُ الاِجْتِهَادِ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَلَّدَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّوْحِيدِ مِنْ عَصْرِ الشَّيْخِ إِلَى القَرْنِ السَّابِعِ مُتَفَقِّهًا بَاحِثًا مُفَتِّشًا لِكَيْ أَجِدَ ظُلْمَةً مَحْمُودَةً عَنْهُمْ خَوْفًا مِنَ الغَلَطِ وَالقَوْلِ بِالرَّأْيِ فَمَا وَجَدْتُ، وَلَوْ وَجَدْتُ لَرَجَعْتُ عَنْ رَأْيِي مُنْقَادًا صَاغِرًا لِلْحَقِّ لَا مُسْتَنْكِفًا وَلَا مُسْتَكْبِرًا يَشْهَدُ اللَّٰهُ عَلَيَّ بِذَٰلِكَ.

وَمَنْ ذَا الَّذِي عِنْدَهُ أَدْنَى مَسَكَةٍ مِنْ عَقْلٍ أَوْ حَرِيجَةٍ مِنْ دِينٍ لَا يَرْجِعُ عَنْ رَأْيِهِ إِذَا خَالَفَ المَنْقُولَ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- فَيَكُونُ رَادًّا عَلَى اللَّٰهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَالعِيَاذُ بِاللَّٰهِ ثُمَّ العِيَاذُ بِاللَّٰهِ وَلَا غَضَاضَةَ عَلَى أَحَدٍ فِي الرُّجُوعِ إِلَى الحَقِّ بَلِ الإِذْعَانُ لِلْحَقِّ حِلْيَةُ العِلْمِ وَجَمَالُهُ، وَهُوَ حَقُّهُ المَأْخُوذُ بِهِ العَهْدُ عَلَى طَالِبِهِ وَعَبْدُ الحَقِّ حُرٌّ.

وَلَٰكِنِّي سَمِعْتُ قَوْلَهُمْ مَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ، وَمَنْ فَسَّرَ آيَةً بِرَأْيِهِ فَإِنْ أَصَابَ لَمْ يُؤْجَرْ وَإِنْ أَخْطَأَ خَرَّ إِلَى أَبْعَدِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّ تَفْسِيرَ كَلَامِهِمْ بِالرَّأْيِ هُوَ الكُفْرُ وَالضَّلَالُ وَالخَطَأُ الَّذِي لَا يُسْتَقَالُ، وَصَحَّ عَنْهُمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ

الصفحة 274 من 529