مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وَلَوْ أَنَّهُ فِي رَابِعَةِ النَّهَارِ، وَفِي حَضْرَةِ النَّبِيِّ المُخْتَارِ، وَأَوْصِيَائِهِ الأَئِمَّةِ الأَطْهَارِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَذَاكَ لِإِنَارَةِ قَلْبِ المُؤْمِنِ وَوُضُوحِ الحَقِّ لَهُ وَانْشِرَاحِ صَدْرِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ فِي ظُلُمَاتِ السُّجُونِ وَفِي الدَُّرَعِ مِنَ اللَّيَالِي، وَهِيَ أَشَدُّهَا ظُلْمَةً فَلْيَتَّقِ اللَّٰهَ المُجَادِلُونَ لِلْمُكَابَرَةِ وَالغَلَبَةِ.
فَالإِكْثَارُ مِنَ الشَّوَاهِدِ لِدَفْعِ الحَقِّ بِالبَاطِلِ لِلتَّدْلِيلِ عَلَى سَعَةِ العِلْمِ وَالتَّمْوِيهِ عَلَى العَامَّةِ بِهِ شَوَاهِدُ عَلَى ضِيقِ الفَطِنُ وَقِلَّةِ العِلْمِ ﴿اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾(1)
لَا يُبْصِرُونَ نُورَ الحَقِّ وَالأَيَّامِ النَّحِسَاتِ سَبْعِ لَيَالٍ، وَثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ حُسُومًا، فَهَلْ وَقَعَتْ إِلَّا فِي هَٰذِهِ السَّبْعَةِ الأَيَّامِ المَعْلُومَةِ الأَشْخَاصِ؟ وَمِنْهَا اليَوْمُ العَقِيمُ وَيَوْمُ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ وَيَوْمُ طَيِّ السَّمَاءِ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ فَلْيَتَّقِ اللَّٰهَ مَنْ يَقِيسُ بِالدِّينِ بِرَأْيِهِ لِيُثْبِتَ سَعَةَ عِلْمِهِ، وَيَخْفِضَ قَدْرَ أَخِيهِ، وَيَرُدَّ عَلَيْهِ كُلَّ قَوْلٍ لَهُ سَوَاءً أَحَقًّا كَانَ أَمْ بَاطِلًا طَلَبًا لِلزَّعَامَةِ وَالسُّمْعَةِ "فُلَانٌ أَعْلَمُ مِنْ فُلَانٍ" وَلْنَرْجِعْ إِلَى الرِّوَايَةِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعَانِيهَا كَمَا صَرَّحْنَا مِئَاتِ المَرَّاتِ فَلَيْسَ إِذَا غَلِطَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ أَحْمَدَ بِقَوْلِهِ: لَا تُوجَدُ ظُلْمَةٌ مَحْمُودَةٌ، غَلِطَ الشَّيْخُ




