مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 529

قَرَّرُوا أَنَّ الرَّأْيَ رَأْيُهُ فَلَيْسَ يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ هَٰذِهِ الدَّائِرَةِ، فَمَا خَالَفَ رَأْيَهُ وَلَوْ كَانَ مَهْمَا كَانَ لَهُ مِنَ التَّأْوِيلِ، بَلْ يُتْرَكُ وَيُؤْخَذُ بِالصَّرِيحِ مِنْ قَوْلِ الشَّيْخِ وَبِذَٰلِكَ تَبْرَأُ ذِمَّةُ المُؤْمِنِ فِي العَمَلِ "وَبِغَيْرِهِ فَلَا"

وَالمُتَشَابِهُ لَا يُعَارِضُ المُحْكَمَ فِي الدِّينِ مِنَ الأَدْيَانِ، بَلْ يُرَدُّ إِلَيْهِ، فَلَوْ وُجِدَ مِائَةُ آيَةٍ فِي التَّشْبِيهِ لَا تُعَارِضُ آيَةَ التَّنْزِيهِ، وَكَذَٰلِكَ لَوْ وُجِدَ مِائَةُ رِوَايَةٍ مُتَشَابِهَةٍ فِي الظَّلْمَةِ وَالنُّورِ لَا تُعَارِضُ قَوْلَهُ هُوَ نُورٌ لَا ظُلْمَةَ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ هَٰذَا حُكْمُ المُتَشَابِهِ إِذَا كَانَ كَثِيرًا وَالمُحْكَمُ قَلِيلًا، فَكَيْفَ إِذَا كَانَ المُحْكَمُ بِالمِئَاتِ وَالمُتَشَابِهُ بِأَقَلَّ مِنَ العَشَرَاتِ، وَلَيْسَ عَلَى صَوَابٍ مَنْ يُقَلِّدُ المُتَأَخِّرِينَ بِمَا يَرْتَاؤُنَهُ، وَلَا بَحْثَ عِنْدَهُمْ وَلَا تَحْقِيقَ وَيَتْرُكُ أُولَٰئِكَ الأَعْلَامَ المُدَقِّقِينَ الوَرِعِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّٰهَ حَقَّ خَشْيَتِهِ وَيَتَّقُونَهُ حَقَّ تُقَاتِهِ.

وَإِنِّي أَنْشُدُ اللَّٰهَ كُلَّ مَنْ يَطَّلِعُ عَلَى مَا كَتَبْتُهُ أَنْ لَا يُقَلِّدَنِي بِمَا لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَوْ خَالَفَ الدَّلِيلَ، وَمَنْ نَبَا فَهْمُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ فَلْيَدَعْ مَا يَرِيبُهُ إِلَى مَا لَا يَرِيبُهُ وَلَا يُبَادِرْ إِلَى التَّكْذِيبِ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ، وَرَدَّ مَا لَا يَقْبَلُهُ عَقْلُهُ بَلْ يَتَثَبَّتْ وَيَقُولُ نَحْنُ عَلَى المُحْكَمِ الصَّرِيحِ، وَالتَّوَقُّفِ عِنْدَمَا لَمْ يَتَّضِحْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَنَا.

الصفحة 269 من 529