مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 529

وَعِنْدَنَا لِتَزْكِيَةِ مَنْ نَسْتَنِدُ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَٰذَا القَائِلِ، وَمِمَّنْ زَكَّاهُ، بَلْ هُوَ وَمَنْ زَكَّاهُ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَفْتَخِرُ وَيَتَشَرَّفُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ مُقَلِّدِيهِ.

وَإِذَا كَانَ المُسْتَنَدُ مَا يَفْهَمُ المَرْءُ مِنَ القُرْآنِ بِرَأْيِ عَقْلِهِ وَوَحْيِ ضَمِيرِهِ فَقَدِ اتَّسَعَ المَجَالُ لِأَنَّ القُرْآنَ حَمَّالٌ، وَلِكُلٍّ رَأْيُهُ، فَهُنَاكَ السُّنِّيُّ وَالشِّيعِيُّ وَالنَّاصِبِيُّ وَالرَّافِضِيُّ وَالجَبْرِيُّ وَالقَدَرِيُّ وَالمُوَحِّدُ وَالمُعَدِّدُ وَالمُنَزِّهُ وَالمُجَسِّمُ وَالنُّورِيُّ وَالظَّلْمِيُّ، وَكُلٌّ يَسْتَنِدُ وَيَسْتَشْهِدُ عَلَى إِثْبَاتِ نِحْلَتِهِ وَرَأْيِهِ، فَأَيْنَ يُصَابُ الحَقُّ، وَمَا هُوَ الأَصْلُ الَّذِي نَبْنِي عَلَيْهِ لِيَكُونَ المَرْجِعَ فِي فَصْلِ الخِلَافِ؟

المَرْجِعُ فِي فَصْلِ الخِلَافِ فِي ذَٰلِكَ هُوَ الرُّجُوعُ إِلَى مَا تَقَلَّدْنَاهُ عَنْ شَيْخِ الدِّيَانَةِ مِنَ الاِعْتِصَامِ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى، وَالعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ، وَمَا نَهَجَهُ لَنَا عَنْهُمْ مِنَ السَّبِيلِ بِالرِّوَايَةِ الصَّادِقَةِ عَنْ أُمَنَاءِ أَسْرَارِهِمْ، فَإِلَيْهِ يَرْجِعُ الغَالِي، وَبِهِ يَلْحَقُ التَّالِي، وَلَا يُعْبَأُ بِمَنْ خَالَفَ الصَّرِيحَ مِنْ عَقِيدَتِهِ، وَلَوْ كَانَ مِنَ التَّلَامِيذِ أَوْ مَنْ قَارَبَ عَصْرَهُمْ كَصَاحِبِ المَصْرِيَّةِ وَغَيْرِهِ، بَعْدَ عِلْمِهِمْ وَتَحْقِيقِهِمْ وَشِدَّةِ تَمَسُّكِهِمْ بِالدِّينِ، وَتَحَرُّجِهِمْ عَنِ القَوْلِ بِالرَّأْيِ، فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ مَكَانَتُهُمْ مِنَ العِلْمِ وَالوَرَعِ وَالاِجْتِهَادِ وَالتَّحْقِيقِ وَلَا عُشْرُهَا، إِذْ هُمُ الَّذِينَ

الصفحة 268 من 529