تَعْلِيقٌ وَرَدَّ عَلَى هَٰذِهِ الفَتْوَى
هَٰذِهِ الفَتْوَى طَارَ بِهَا الإِخْوَانُ فَرَحًا وَسَيَّرُوهَا فِي الآفَاقِ، وَأَذَاعُوهَا بَيْنَ المَلأِ بِكُلِّ هِمَّةٍ وَنَشَاطٍ، وَتَوَاتَرَتِ القَصَائِدُ فِي مَدْحِ صَاحِبِهَا وَالتَّنْوِيهِ بِمَقَامِهِ الكَرِيمِ، وَأَنَّهُ عَلاَّمَةُ الشَّعْبِ وَمَرْجِعُهُ الأَعْظَمُ وَالقُدْوَةُ لأَهْلِ الإِيمَانِ.
وَنَحْنُ نَعْتَرِفُ بِفَضْلِهِ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الوَلَايَةِ وَالدِّينِ، وَلَٰكِنَّنَا نَعْلَمُ حَقَّ العِلْمِ إِنَّهُمْ لَا يَعْتَقِدُونَ بِمَا يَقُولُونَ، وَلَيْسَ هُوَ بِهَٰذِهِ المَكَانَةِ الَّتِي مَوَّهُوا بِهَا عِنْدَهُمْ، وَنَعْرِفُ أَقْوَالَهُمْ فِيهِ قَبْلَهَا، وَلَٰكِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَٰلِكَ لِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَمِنْهَا تَبْرِيرُ "الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ" غَفَرَ اللَّٰهُ لَهُ بِالفَتْوَى الَّتِي أَكْرَهُوهُ عَلَيْهَا دَفْعًا لِمَلاَمِ الشَّعْبِ وَنَقْضِ الفُتْيَا الَّتِي أَصْدَرَهَا الفَقِيرُ بِمُوَافَقَتِهِ، يَشِيعُونَ بَيْنَ الشَّعْبِ أَنْ لَا قِيمَةَ لَهَا بَعْدَ قَوْلِي هَٰذَا العَالِمِ الجَلِيلِ وَاتِّفَاقِهِ مَعَ "الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ" وَتَوَاتَرَتِ الفَتَاوِي كَمَا رَأَيْتَ، وَسَتَرَى لِيَجْعَلُوهَا مُنْفَرِدَةً وَالإِجْمَاعَ ضِدَّهَا، فَمَا أَغْنَتْ إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُمَالِئُهُمْ بِالعَصَبِيَّةِ وَالهَوَى، وَاللَّٰهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُمْ.
أَمَّا تِلْكَ المَوَاعِظُ الَّتِي نُشِرَتْ فِي الفَتْوَيَيْنِ فَلَمْ تُؤَثِّرِ التَّأْثِيرَ المَطْلُوبَ وَذَٰلِكَ لِأَنَّ عِلْمَ أَهْلِ القُلُوبِ عَيْنُ القَوَالِيبِ، تَرَاهُ عُيُونُ أَهْلِ القُلُوبِ وَسِوَاهُمْ مُقَيَّدٌ بِصَلَاحٍ لِمَرِيبٍ فِي قَوْلِ كُلِّ أَرِيبٍ، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ وَعْظُ مَنْ وَعَظَ




