وَقَالَ أَيْضًا -عَزَّ عَزُّهُ- مَا رَوَاهُ المفَضَّل -مِنْهُ السَّلَامُ- عَنْهُ: مَا تَهَاجَرَ اثْنَيْنِ مِنْ شِيعَتِي إِلَّا بَرِئْتُ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَأَكْثَرُ مَا أَفْعَلُ بِكِلَاهُمَا. فَقُلْتُ سَيِّدِي: أَحَدُهُمَا ظَالِمٌ فَمَا ذَنْبُ الآخَرِ؟ قَالَ: كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَذِرَ لِأَخِيهِ مِمَّا لَمْ يَفْعَلْ فَأَكُونَ أَنَا الآخِذَ لَهُ بِحَقِّهِ.
وَقَالَ مَوْلاَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَرَّبَ مُؤْمِنًا قَرَّبَهُ اللَّهُ، وَمَنْ كَظَمَ عَنْ مُؤْمِنٍ غَيْظًا عَطَفَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى أَخِيهِ بِاتِّصَالٍ أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا أَقَالَهُ اللَّهُ مِنَ البَلَاءِ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ اَلْمَوْلَى اَلصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ مَا فِيهِ مِمَّا يَكْرَهُهُ فَقَدْ غَمَّهُ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَقَدْ أَكَلَ لَحْمَهُ، وَمَنْ أَكَلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَتَبَرَّأْتُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَيْضًا -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ قَلْبَ المُؤْمِنِ حَرَمِي، وَغِيبَتَهُ السَّرِقَةُ فِيهِ، فَمَنِ اغْتَابَ مُؤْمِنًا كَانَ لِحَرَمِي سَارِقًا.
وَعَنِ اَلْمَوْلَى اَلْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّهُ قَالَ: زَيِّنُوا صَحَائِفَكُمْ بِرِضَى إِخْوَانِكُمْ.




