نَفْيِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادِ الذَّاتِ عَنِ الذَّوَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[الحَمْدُ لِلَّهِ المَوْجُودِ لِأَهْلِ الوُجُودِ، الظَّاهِرِ أَيِ المَظْهَرِ "الغَايَةِ بِغَايَةٍ" أَيِ الظُّلْمَةِ وَالمَحْوِ بِالنُّورِ" عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ كَبَرْذَوْنٍ أَشْهَبَ مِنْهُ افْتِتَاحُ العيْبَةِ وَإِظْهَارُ الغَيْبَةِ، يَعْنِي إِنَّ الذَّاتَ وَهِيَ الظُّلْمَةُ تَكُونُ مُجَرَّدَةً عَنِ الذَّوَاتِ فِي البِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ.
البَابُ الأَوَّلُ: فِي الصِّفَةِ وَالمَوْصُوفِ وَمَنْ بِهِمَا مَوْصُوفٌ.
البَابُ الثَّانِي: فِي الحُجُبِ وَالمَظَاهِرِ وَمَنْ بِهِمَا ظَاهِرٌ.
فَانْظُرْ كَيْفَ تَلُوحُ الإِشَارَاتُ وَتَظْهَرُ لِأَهْلِ العِبَارَاتُ(1)، لِأَنَّهُ لَا يَذْكُرُ حُجُب وَلَا مَظَاهِرَ وَلَا صِفَةً وَلَا مَوْصُوفًا إِلَّا الإِشَارَةَ لِمَا يُسَمِّيهِ الظُّلْمَةَ أَنَّهُ الذَّاتُ وَالمَظَاهِرُ المُتَنَوِّعَةُ بِنَظَرِ العَيْنِ هِيَ الذَّوَاتُ وَالصِّفَاتُ وَالكَثْرَةُ مِنَ المُتَعَدِّدَاتُ (2)، فَتَنَبَّهْ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾)3( أَرَادَ إِدْخَالَهُ وَإِخْرَاجَهُ بِالغَيْبِ.




