وَأَمَّا مِنْ خُصُوصِ الدَّرْوِيشِ مُحَمَّد غَفَرَ اللَّهُ لَهُ: لَيْسَ هُوَ فِي زَمَانِنَا لِنَعْلَمَ إِرَادَتَهُ فِي أَبْحَاثِهِ(1)، وَلَسْنَا مُكَلَّفِينَ بِمَا لَا نَعْلَمُهُ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾(2)
وَلَكِنْ قَدِ اطَّلَعْنَا عَلَى بَعْضِ أَشْعَارٍ لَهُ، وَلِعُلَمَاءِ عَصْرِهِ مِثْلِ الشَّيْخُ حُسَيْنٌ أَحْمَدُ وَالشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مَرْهَجٌ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- قَدْ مَدْحُهُمْ وَمَدَحُوهُ بِالأَوْصَافِ الحَمِيدَةِ، وَلَا يَجُوزُ لَنَا الطَّعْنُ بِأَحَدٍ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَنَا إِثْبَاتًا أَنَّهُ حَائِدٌ عَنْ اِعْتِقَادِ أَهْلِ الحَقِّ، فَهَذَا مَا عَلِمْنَاهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أُقَدِّمَ لَكُمْ بَعْضَ رِوَايَاتٍ وَآيَاتٍ مَوْعِظَةً عَلَى سَبِيلِ التَّذْكِيرِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(3)




