بُطُونِهِ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ، إِذْ هُوَ بُطُونٌ كُلُّهُ، أَيْ مَمْنُوعُ الإِدْرَاكِ بِالإِحَاطَةِ ظُهُورٌ كُلُّهُ أَيْ يَرَوْهُ مَخْلُوقَاتُهُ عَلَى حَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِمْ.
كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾(1)
وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي نَهْجِ البَلَاغَةِ: لَا يَسْبِقُ لَهُ حَالٌ حَالًا.
وَقَالَ فِي القُدَّاسِ المُبَارَكِ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ الذَّاتِيَّةَ هِيَ الغَايَةُ الكُلِّيَّةُ لَيْسَتْ بِكُلِّيَّةِ البَارِي وَلَا البَارِي سِوَاهَا، بَلْ هِيَ هُوَ إِثْبَاتًا وَإِيجَادًا وَعِيَانًا وَبَيَانًا، وَلَا هُوَ هِيَ كُلًّا وَلَا جَمْعًا وَلَا إِحَاطَةً وَلَا إِحْصَارًا، وَلَا حَالَ وَلَا زَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.




