إِبْلِيسَ. وَأَمْثَالُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ كَثِيرَةٌ فَهَذِهِ وَمَا يُشَاكِلُهَا مَا يُشَارُ فِيهَا إِلَى الظُّلْمَةِ المَذْمُومَةِ.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَ النَّاسُ مِنَ الآيَاتِ وَالرِّوَايَاتِ فِي البُطُونِ وَالظُّهُورِ وَالغَيْبَةِ وَالحُضُورِ، وَالظُّلْمَةِ وَالنُّورِ، وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي كُتُبِ التَّوْحِيدِ المُشَارِ فِيهِمْ بِالحَمْدِ، قَدْ أُشِيرَ فِيهِمْ إِلَى مَعْنًى وَاحِدٍ يُقْصَدُ بِهِ ذَاتُ البَارِي(1) المُتَنَزِّهِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَإِنَّ سَبَبَ إِشَارَاتِهِمْ إِلَيْهِ تَعَالَى بِهَذِهِ الأَوْصَافِ الَّتِي هِيَ عَلَى حَسَبِ رُؤْيَةِ البَشَرِ لَهُ، فَهِيَ لِلدَّلَالَةِ لِعَالَمِ البَشَرِ عَلَى مَعْرِفَتِهِ، لِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يُوَصَّفُوا لِعَالَمِ البَشَرِ كَمَا يَرَوْنَهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَسْتَدِلُّوا عَلَى مَعْرِفَتِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ حَدَّ اسْتِطَاعَتِهِمْ، وَفَوْقَ اسْتِطَاعَتِهِمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ شَيْءٍ، وَلِذَلِكَ أُشِيرَ فِي بَعْضِ آيَاتِ فِي القُرْآنِ، وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ المَوَالِي -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِلَى البَارِي بِهَذِهِ الأَوْصَافِ(2)




