مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

المراجعات - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 529

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُور.

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- : قَدْ قَسَمَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِبَعْضِ آيَاتِ القُرْآنِ مِنْهَا قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾(1)

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾(2)

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾(3)

وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾(4)

وَأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُقْسِمُ إِلَّا بِمَا يُشَارُ بِهِ إِلَى الحَمْدِ، لِأَنَّهُ نَهَى عَنِ القَسَمِ بِمَا هُوَ مَذْمُومٌ فَإِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ المَذْكُورِينَ بِهَا الظُّلْمَةُ وَالنُّورُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا يُمَاثِلُهَا قَدْ يُشَارُ فِيهَا إِلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا بِالحَمْدِ(5)

الهوامش

1سورة الليل الاية 1 2
2سورة التكوير الاية 17 18
3سورة الضحى الاية 1 2
4سورة الشمس الاية 1 4
5سَتَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الاِحْتِجَاجَ وَتِلْكَ الشَّوَاهِدَ كُلَّهَا مِنْ بَابِ الظَّنِّ وَالتَّخْمِينِ وَالرَّأْيِ وَأَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ عَنْ أَهْلِ العِصْمَةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- المَأْمُورِ بِهَا لَا وُجُودَ لَهَا، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ مَرْجِعٌ إِلَّا مَا يَفْهَمُهُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَفْهَمُهُ فَمَا قِيمَةُ البَحْثِ مَعَهُ؟ وَنَحْنُ نَشْهَدُ اللَّهَ عَلَى أَنْفُسِنَا أَنَّنَا لَمْ نَفْهَمْ مِنْهَا يُعْنُونَهُ وَاعْتِمَادُنَا عَلَى النَّصِّ وَالشَّرْحِ الَّذِي خَرَجَ عَنْهُمْ -عَزَّ عَزُّهُمْ- كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ -عَزَّ عَزُّهُ-
الصفحة 251 من 529