وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلًا عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُور.
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- : قَدْ قَسَمَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِبَعْضِ آيَاتِ القُرْآنِ مِنْهَا قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ﴾(1)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾(2)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَالضُّحَىٰ * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ﴾(3)
وَقَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾(4)
وَأَنَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يُقْسِمُ إِلَّا بِمَا يُشَارُ بِهِ إِلَى الحَمْدِ، لِأَنَّهُ نَهَى عَنِ القَسَمِ بِمَا هُوَ مَذْمُومٌ فَإِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ المَذْكُورِينَ بِهَا الظُّلْمَةُ وَالنُّورُ وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَمَا يُمَاثِلُهَا قَدْ يُشَارُ فِيهَا إِلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ ذِكْرُهُمْ إِيَّاهَا بِالحَمْدِ(5)




